الصهاينة خائفون من هجوم مصري: قائد الفرقة 80 بالجيش الإسرائيلي يرد
أثارت شائعات حول تدريبات الجيش المصري استعدادًا لشن هجوم على إسرائيل حالة من الذعر بين سكان المستوطنات الحدودية مع مصر، وفقًا لما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية. ومع ذلك، نفى قائد الفرقة 80 في الجيش الإسرائيلي، العميد إيتمار بن حاييم، هذه الشائعات بشكل قاطع خلال اجتماعه مع السكان المحليين.

نفي رسمي: لا وجود لتهديد مصري
في تصريح له نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أكد بن حاييم أن الجيش الإسرائيلي لا يستعد لمثل هذا السيناريو، مشيرًا إلى أنه غير وارد في الوقت الحالي أو حتى في المستقبل القريب. وقال: “نحن لا نعتقد أن هناك أي تهديد حقيقي من الجانب المصري، ونسعى لتهدئة النفوس وإزالة أي قلق زائد عن كاهل السكان”.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يراقب الوضع على طول الحدود مع سيناء باستمرار، وأن المنطقة العسكرية رقم 80 (الحمراء)، المسؤولة عن القطاع الحدودي مع مصر، تعمل بكفاءة لتقييم التهديدات المحتملة. وأكد أن الهجوم المصري ليس جزءًا من السيناريوهات التي يتم التحضير لها حاليًا.
دراسة إسرائيلية: التعامل مع الجيش المصري في سيناء
وفي سياق متصل، أشارت دراسة إسرائيلية إلى أن العلاقة مع الجيش المصري في سيناء تتطلب تحليلًا دقيقًا للتطورات الإقليمية. وأكدت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يقوم بتحليل التحركات المصرية في شمال سيناء، لكنها أكدت أيضًا أن هذه التحركات لا تشير إلى أي نية عدائية.
تصريحات مهدئة أم مؤشرات للقلق؟
تحت عنوان “صفارة إنذار مهدئة أم علامة أخرى للقلق؟”، ذكرت الصحيفة أن بن حاييم حاول تهدئة المخاوف المحلية عبر تسجيل صوتي تم تداوله بين السكان. قال فيه: “لا نرى أي مؤشرات على أن الجيش المصري يخطط لهجوم ضدنا. نحن نتعامل مع التهديدات بناءً على تقييمات دقيقة، ولا يوجد ما يثير القلق بشأن هذا السيناريو”.
ورغم ذلك، أعرب مستوطن إسرائيلي يدعى نيريا عن قلقه، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن الفجوات بين قدرات العدو ونواياه قد تؤدي إلى مفاجآت غير مرغوب فيها. وأشار إلى الهجوم الذي تعرضت له إسرائيل في السابع من أكتوبر، مطالبًا بتقييم أكثر دقة للتهديدات المحتملة.
ردًا على ذلك، أكد بن حاييم أن الجيش الإسرائيلي يعمل بناءً على تقييماته الاستراتيجية، مشددًا على أن الهجوم المصري ليس ضمن أولويات التهديدات التي يتم التعامل معها حاليًا.
انتقادات واستفسارات
من جانب آخر، وجه بعض الناشطين انتقادات لتصريحات قائد الفرقة 80، معتبرين أنها تعكس نوعًا من الاستهانة بالمخاطر المحتملة. كما طالب البعض بانسحاب القوات المصرية من شمال سيناء، مشيرين إلى تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي الأخيرة التي أشارت إلى انتهاكات محتملة لاتفاقية السلام.
وكانت هذه التصريحات قد أثارت جدلًا كبيرًا بعد أن قال القائم بأعمال السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، إن مصر تقوم ببناء قواعد عسكرية يمكن استخدامها لأغراض هجومية. وعلى الرغم من حذف الفيديو الذي نشر فيه هذه التصريحات، إلا أن الأمر أثار تساؤلات حول مدى جدية التهديد المصري.
موقف الجيش الإسرائيلي
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من قبل الجيش الإسرائيلي بشأن هذه القضية، حيث قال متحدث باسم الجيش: “قدم قائد الفرقة النقاط الرئيسية لتقييم الوضع والجهود العملياتية، وتقييم الفرقة في مواجهة كل التهديدات، ووفقًا للأولويات”. وأكد أن الجيش يواصل مراقبة الوضع على حدود سيناء بشكل دقيق.
الخلاصة
على الرغم من الشائعات التي تحدثت عن استعداد الجيش المصري لشن هجوم على إسرائيل، إلا أن المسؤولين العسكريين الإسرائيليين نفوا هذه الادعاءات بشكل قاطع. وأكدوا أن العلاقة مع مصر تظل ضمن إطار اتفاقية السلام، وأن أي تهديدات محتملة يتم تقييمها بدقة. ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة لدى بعض السكان، خاصة في ظل غموض المعلومات المتداولة حول تحركات القوات المصرية في سيناء.
المصدر: صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية.





