اخر الاخبار
“آرم” توسع نفوذها في ماليزيا عبر صفقة رقائق بـ 250 مليون دولار.. لماذا أصبحت المنطقة مركزًا عالميًا؟
في ظل التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، خاصة في مجال صناعة أشباه الموصلات ، وقعت شركة آرم العالمية المتخصصة في تصميم شرائح الرقائق

اتفاقية استراتيجية مع حكومة ماليزيا بقيمة 250 مليون دولار، لتعزيز القدرات التكنولوجية المحلية. تهدف الصفقة إلى تحويل ماليزيا إلى مركز عالمي لتصنيع الرقائق ، خاصة مع ارتفاع الطلب على الذكاء الاصطناعي وحلول البيانات الضخمة.
تفاصيل الصفقة: 250 مليون دولار و7 تصميمات رقائق
أعلنت شركة “آرم” يوم الأربعاء عن توقيع اتفاقية مع ماليزيا، وفقًا لتقرير نشره موقع “تِك كرانش”، تشمل ما يلي:
- دفع 250 مليون دولار على 10 سنوات لشراء حقوق ملكية فكرية لـ سبعة تصميمات رقائق .
- تدريب 10 آلاف مهندس ماليزي على تقنيات “آرم”، لتعزيز الكفاءات المحلية.
- التركيز على تطوير رقائق لتطبيقات الذكاء الاصطناعي ، بما في ذلك وحدات معالجة الرسوميات (GPU) المتطورة.
وأكد وزير الاقتصاد الماليزي رافيزي راملي أن الصفقة تُعتبر جزءًا من استراتيجية البلاد لبناء سلسلة توريد محلية متكاملة لأشباه الموصلات، بعيدًا عن الاعتماد الكلي على الصين.
ماليزيا: منصة استثمارية تُجذب كبار الشركات العالمية
تُظهر ماليزيا تحركات مُتسارعة لتعزيز موقعها كـ مركز إقليمي لتصنيع الرقائق ، عبر:
- الاستثمارات العملاقة :
- شركة “إنتل” تُنفق 7 مليارات دولار لبناء مصنعين في بينانغ، بما في ذلك أكبر منشأة لـ تعبئة الرقائق ثلاثية الأبعاد .
- “GlobalFoundries” افتتحت منشأة مركزية جديدة في 2023، بينما تخطط شركة “نيويز” الهولندية لبناء مصنع.
- شركات مثل “غوغل” و”مايكروسوفت” و”إنفيديا” أنفقت مليارات الدولارات في ماليزيا لبناء مراكز بيانات ومشاريع ذكاء اصطناعي .
- الدعم الحكومي :
- تخصيص 5.3 مليار دولار كدعم مالي لـ استراتيجية ماليزيا الوطنية لأشباه الموصلات (NSS) .
- تدريب 60 ألف مهندس بحلول 2030 لسد الفجوة المهنية.
الخلفية: لماذا تُركز ماليزيا على الرقائق الآن؟
- التوترات التجارية العالمية : مع تزايد القيود الأمريكية على صادرات التكنولوجيا إلى الصين، تحاول الشركات تنويع مصادر إنتاج الرقائق.
- الخبرة التاريخية : تُعد ماليزيا رائدة في مجال اختبار الرقائق وتجميعها (13% من السوق العالمي)، حيث أنشأت “إنتل” أول منشأة خارج أميركا فيها عام 1972.
- البنية التحتية المُستهدفة : تركز على تطوير رقائق متخصصة للذكاء الاصطناعي، مما يجعلها وجهة مثالية للشركات الراغبة في تقليل الاعتماد على الصين.
ردود الأفعال والتحديات:
أكدت هيئة تنمية الاستثمار الماليزية (MIDA) أن الصفقة مع “آرم” ستسهم في زيادة القدرة التنافسية للبلاد، لكن التحديات تشمل:
- المنافسة مع سنغافورة وتايوان في جذب الاستثمارات.
- ضرورة تطوير مهارات عمالية متخصصة لمواكبة التكنولوجيا الحديثة.





