مصر على موعد مع افتتاح أكبر متحف في العالم
يستعد المتحف المصري الكبير، الواقع بالقرب من أهرامات الجيزة، لافتتاحه الرسمي في الثالث من يوليو، ليصبح أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، وهي الحضارة الفرعونية.

يضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، بما في ذلك كنوز الملك توت عنخ آمون الشهيرة، والتي ستُعرض لأول مرة بشكل كامل.
تأجيل المشروع وعقبات التنفيذ
بدأ العمل في هذا المشروع الضخم منذ أكثر من عقدين، لكنه واجه العديد من التأجيلات بسبب الاضطرابات السياسية والأزمات الاقتصادية التي مرت بها مصر، بالإضافة إلى جائحة كورونا العالمية. ومع ذلك، أصبح المتحف الآن على وشك الافتتاح، متحديًا كل الصعوبات.
حدث عالمي ضخم
وصف أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، الافتتاح بأنه سيكون “حفلة مبهرة” تستعرض الإمكانيات التاريخية والسياحية لمصر. وأضاف أن الفعاليات ستستمر لعدة أيام، مع أنشطة متنوعة في مختلف أنحاء البلاد. كما تمت دعوة شخصيات عالمية بارزة، مثل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وملك إسبانيا فيليبي السادس، لحضور هذا الحدث التاريخي.
تصميم المتحف ومساحته
يمتد المتحف على مساحة تبلغ 500 ألف متر مربع، مما يجعله أكبر من متحف اللوفر في باريس بضعفين، ومن المتحف البريطاني بضعفين ونصف. وقد تم تصميمه ليعكس العلاقة بين الحضارة المصرية القديمة والمناظر الطبيعية المحيطة به، حيث تطل أقسام المتحف على منظر بانورامي للأهرامات.
رحلة عبر التاريخ
يستقبل الزوار عند مدخل المتحف تمثال ضخم لرمسيس الثاني يبلغ ارتفاعه 11 مترًا، موضع في ساحة كبيرة تؤدي إلى ستة طوابق من المعروضات. تشمل المعروضات تماثيل لفراعنة وآلهة، بالإضافة إلى توابيت وقطع أثرية تعود إلى عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني.
كنوز توت عنخ آمون
من أبرز المعروضات التي ينتظرها العالم كنوز الملك توت عنخ آمون، بما في ذلك قناعه الذهبي الشهير، والذي سيحتل مكانة بارزة في صالة مخصصة له. كما سيتم عرض أكثر من 5000 قطعة أثرية تخص هذا الفرعون الشاب، بالإضافة إلى ناووسه وبقايا بناته المحنطة.
معالم أخرى مميزة
يضم المتحف أيضًا مركبًا شمسيًا مصنوعًا من خشب الأرز، يبلغ طوله 44 مترًا، وتم اكتشافه بجوار الهرم الأكبر. كما سيتمكن الزوار من مشاهدة عملية ترميم قارب آخر لا يزال قيد العمل، مما يوفر تجربة تفاعلية فريدة.
دفعة للاقتصاد المصري
تأمل الحكومة المصرية أن يساهم المتحف المصري الكبير في إنعاش الاقتصاد الوطني، خاصة في قطاع السياحة الذي عانى من التحديات الأخيرة. ومن المتوقع أن يجذب المتحف خمسة ملايين زائر سنويًا، مما سيعزز من عائدات السياحة ويخلق فرص عمل جديدة.





