“بريطانيا ترفض اتهامات روسيا بالجاسوسية: اتهامات “خبيثة” وطرد دبلوماسيين”
ردًا على طرد روسيا دبلوماسيين بتهمة التجسس، وصفت بريطانيا هذه الاتهامات بأنها "خبيثة". وأكدت أن هذه الخطوة تمثل محاولة لتشويه سمعتها، معربة عن استيائها من هذه الادعاءات التي اعتبرتها غير مبررة. وأشارت إلى أنها ستتخذ الإجراءات المناسبة للرد على هذه التصرفات، مؤكدة التزامها بحماية مصالحها وسيادتها.

أعربت المملكة المتحدة عن استيائها من قرار روسيا طرد دبلوماسيين بريطانيين بتهمة التجسس، واصفة الاتهامات الموجهة إليهما بأنها “خبيثة وبلا أساس”. جاء ذلك بعد أن أعلنت موسكو طرد اثنين من موظفي السفارة البريطانية، متهمة إياهم بالقيام بأنشطة استخباراتية تحت غطاء دبلوماسي.
وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية أن هذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها روسيا دبلوماسيين بريطانيين بتهم مماثلة، مشيرًا إلى أن البلدين تبادلا طرد الدبلوماسيين في مناسبات سابقة. وأضاف أن المملكة المتحدة ستتخذ الإجراءات اللازمة للرد على هذه الخطوة.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها أنها لن تسمح لأي جهات استخباراتية أجنبية بالعمل بشكل غير معلن على أراضيها. وجاء في البيان: “تم إبلاغ ممثل السفارة البريطانية بأن موسكو لن تتسامح مع أي أنشطة غير مشروعة، وسيتم التعامل مع هذه المسألة بحزم وفقًا لمصالح الأمن القومي الروسي”.
وحذرت روسيا بريطانيا من أي تصعيد، مؤكدة أنها ستتخذ إجراءات حاسمة في حال استمرار التوتر. وأشار البيان إلى أن الدبلوماسيين البريطانيين المطرودين قدموا معلومات غير صحيحة عند دخولهم الأراضي الروسية، مما يشكل انتهاكًا للقوانين المحلية. وطالبت موسكو هؤلاء الموظفين بمغادرة البلاد خلال أسبوعين.
يأتي هذا التصعيد في العلاقات بين البلدين في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترات متزايدة، خاصة في ظل التقارب الأخير بين الولايات المتحدة وروسيا، والذي أثار قلقًا لدى بعض الحلفاء الأوروبيين. كما أن عمليات الطرد المتبادلة للدبلوماسيين بين موسكو والغرب قد قلصت بشكل كبير من نطاق عمل البعثات الدبلوماسية في كلا الجانبين، خاصة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022.
وتعتبر هذه الحادثة جزءًا من سلسلة طويلة من التوترات الدبلوماسية بين روسيا والدول الغربية، والتي تشمل اتهامات متبادلة بالجاسوسية وتقليص حجم البعثات الدبلوماسية.





