في وقت كان العالم يراقب باهتمام رد فعل روسيا على اقتراح هدنة مؤقتة لمدة 30 يومًا في أوكرانيا، والذي قدمته الولايات المتحدة خلال المحادثات التي عُقدت في السعودية يوم الثلاثاء، جاء الرد الروسي ليؤكد أن هذه الفترة “غير كافية”.
صرح يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأن وقف إطلاق النار لمدة شهر واحد لا يقدم أي فائدة لروسيا. ومع ذلك، أعلن الكرملين أن بوتين سيحدد الموقف الرسمي لبلاده تجاه الهدنة المقترحة.
من جهته، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اعتقاده بأن عدم صدور رد “جاد” من موسكو على المقترح الأميركي يشير إلى رغبة روسيا في استمرار الحرب. وقال في بيان: “للأسف، بعد مرور أكثر من يوم، لم نسمع أي رد واضح من روسيا. هذا يؤكد أن موسكو تسعى لإطالة أمد الصراع وتأجيل السلام. نأمل أن يكون الضغط الدولي كافيًا لإجبارها على إنهاء الحرب”.
وأضاف زيلينسكي في فيديو نشره على منصات التواصل الاجتماعي أن “العامل الرئيسي لتحقيق الهدنة يكمن في قدرة الشركاء الدوليين على ضمان استعداد روسيا لإنهاء الحرب بشكل حقيقي وليس عبر حيل مخادعة”.
من جانبها، أكدت روسيا من خلال مساعد بوتين أنها تسعى إلى تسوية طويلة الأمد تأخذ في الاعتبار مصالحها ومخاوفها الأمنية. وأشار أوشاكوف إلى أن موسكو تأمل في أن لا تكون الهدنة مجرد استراحة مؤقتة للقوات الأوكرانية، بل خطوة نحو حل دائم.
وفي سياق متصل، ذكر المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن بوتين قد يعلق على المقترح خلال لقائه مع الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، الذي يزور موسكو حاليًا. وأكد بيسكوف أن المناطق التي أعلنتها روسيا جزءًا من أراضيها تعتبر “واقعًا لا جدال فيه” وفقًا للدستور الروسي.
يُذكر أن الوفد الأوكراني أبدى استعداده لوقف إطلاق النار فورًا لمدة 30 يومًا إذا فعلت روسيا الشيء نفسه. وقد ردت الولايات المتحدة على هذه البادرة برفع التعليق المؤقت على تسليم الأسلحة إلى كييف. ومع ذلك، لم تؤكد موسكو ما إذا كانت قد قدمت قائمة مطالب محددة لواشنطن بشأن الصفقة المقترحة.
في النهاية، يبدو أن الطريق إلى السلام لا يزال محفوفًا بالتحديات، مع استمرار التوترات وتباين المواقف بين الأطراف المعنية.