“محادثات روسية أميركية حول أوكرانيا: تسوية دائمة أم هدنة مؤقتة؟”
أعلنت روسيا أنها تسعى إلى تحقيق تسوية دائمة تأخذ في الاعتبار مصالحها وتعالج مخاوفها. يأتي هذا التصريح في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول مستدامة تعكس أولوياتها الأمنية والاستراتيجية.

وصلت طائرة المسؤولين الأميركيين إلى روسيا اليوم الخميس، حيث تستمر المحادثات بين الجانبين. وأكد مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أنه ناقش مع مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، ضرورة التوصل إلى تسوية دائمة للنزاع الأوكراني، مشدداً على أهمية أن تأخذ هذه التسوية بعين الاعتبار المصالح والمخاوف الروسية.
وأضاف أوشاكوف أن موسكو تأمل في أن تتحقق مطالبها من خلال الهدنة المقترحة، معرباً عن رغبته في ألا تكون هذه الهدنة مجرد استراحة مؤقتة للقوات الأوكرانية. وأشار إلى أن روسيا تسعى إلى حل طويل الأمد يعكس مصالحها الأمنية.
جاء ذلك في وقت ظهر الرد الروسي غامضاً إزاء إعلان أوكرانيا، الأربعاء، موافقتها على هدنة مؤقتة لمدة 30 يوماً، وهو المقترح الذي تقدمت به الولايات المتحدة خلال المحادثات التي عُقدت في السعودية الثلاثاء الماضي.
من جانبه، حذر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في مقطع فيديو نشره على منصات التواصل الاجتماعي، من إمكانية تلاعب موسوك بخداعها. وأكد أن العامل الحاسم لنجاح أي هدنة يكمن في قدرة الشركاء الدوليين على ضمان التزام روسيا بإنهاء الحرب بشكل حقيقي وليس بطريقة مخادعة.
وفي سياق متصل، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد يتطرق إلى موضوع وقف إطلاق النار المحتمل مع أوكرانيا خلال لقائه مع نظيره البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى موسكو. وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن بوتين قد يجيب على أسئلة الصحفيين حول هذا الموضوع إذا ما تم طرحها.
يُذكر أن الوفد الأوكراني أبدى استعداده لقبول وقف إطلاق نار شامل لمدة 30 يوماً، شريطة أن تفعل روسيا الشيء نفسه، وذلك خلال المحادثات التي جرت في السعودية. ورداً على هذه الخطوة، رفعت الإدارة الأميركية التعليق المؤقت على تسليم الأسلحة إلى كييف كبادرة حسن نية.
وأشار بيسكوف إلى أن واشنطن قدمت معلومات محددة حول مقترح وقف إطلاق النار، مؤكداً في الوقت نفسه أن المناطق التي أُعلنت جزءاً من الأراضي الروسية تُعتبر وفق الدستور الروسي مناطق تابعة لروسيا بشكل لا يقبل الجدل.





