اشتباكات حدودية بين سوريا ولبنان: مقتل وجرح العشرات وتصعيد عسكري مع اتهامات متبادلة
لقي عدد من السوريين واللبنانيين مصرعهم في اشتباكات عنيفة على الحدود بين البلدين، فيما ألقت دمشق باللوم على حزب الله في تصاعد التوترات في المنطقة.

شهدت المنطقة الحدودية بين سوريا ولبنان اشتباكات عنيفة مساء الأحد، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين. وأفادت تقارير إعلامية بارتفاع عدد قتلى الجيش السوري إلى ستة عناصر، بينما سُجل مقتل شخصين من الجانب اللبناني.
وأكد ماهر زيواني، قائد العمليات العسكرية على الحدود السورية اللبنانية، أن مجموعة تابعة لحزب الله قامت بخرق الحدود وقتلت عدداً من عناصر الجيش السوري. وأشار إلى أن الجثث تم تسليمها للسلطات اللبنانية، مشدداً على أن الجيش السوري قام بتعزيزات عسكرية لفرض السيطرة على الحدود ومنع أي تسللات مستقبلية.
وأضاف زيواني أن هناك تنسيقاً مع الجيش اللبناني لضبط الحدود، مؤكداً وضع آلية مشتركة لتفادي أي اختراقات في المستقبل. كما أفاد مراسلو “العربية” و”الحدث” بتدمير الجيش السوري لمستودع ذخيرة تابع لحزب الله داخل الأراضي اللبنانية عبر قصف مدفعي.
خلال التغطية الإعلامية للأحداث، تعرض طاقم “العربية” و”الحدث” لإطلاق نار من قبل مسلحي حزب الله، مما أدى إلى إصابة المصور رستم صلاح بجروح طفيفة، بالإضافة إلى إصابة عدد آخر من الصحفيين في الموقع.
من جهته، أكد الجيش اللبناني أنه يتواصل مع السلطات السورية لضبط الأوضاع الأمنية على الحدود، مشيراً إلى اتخاذ تدابير استثنائية بعد مقتل عدد من السوريين. وأشار إلى تعرض قرى لبنانية لقصف من الجانب السوري، مؤكداً أن قواته ردت بالمثل على مصادر النيران.
وذكرت مصادر أن الجيش السوري قام بتعزيزات عسكرية كبيرة على الحدود مع لبنان، وذلك بعد اختطاف حزب الله لثلاثة جنود سوريين وقتلهم. كما وثقت كاميرات “العربية” و”الحدث” قيام الجيش السوري بقصف مواقع حزب الله في منطقة الهرمل الحدودية.
وأكدت وزارة الدفاع السورية أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لمواجهة التصعيد من قبل حزب الله، مشيرة إلى أن المليشيا قامت بخرق الحدود وقتل ثلاثة مقاتلين سوريين. وقد تم تسليم جثث الجنود الثلاثة إلى السلطات السورية عبر الصليب الأحمر اللبناني.
من جانب آخر، نفى حزب الله في بيان رسمي أي علاقة له بالأحداث التي وقعت على الحدود، مؤكداً عدم تورطه في أي أعمال داخل الأراضي السورية. وفي الوقت نفسه، أظهرت مشاهد متداولة نزوح أعداد كبيرة من سكان المناطق الحدودية في شرق لبنان خوفاً من تصاعد الاشتباكات.





