اخر الاخبار

“مؤتمر بروكسل للمانحين: ألمانيا تعلن مساعدة بقيمة 300 مليون يورو لدعم سوريا وإعادة الإعمار”

قبل انعقاد مؤتمر المانحين، أعلنت ألمانيا عن تقديم مساعدة مالية لسوريا بقيمة 300 مليون يورو. يأتي هذا الدعم في إطار الجهود الدولية لدعم الاستقرار وإعادة الإعمار في البلاد، حيث تواجه سوريا تحديات اقتصادية وإنسانية كبيرة

عقد الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين في بروكسل مؤتمرًا للمانحين حول سوريا، والذي مثّل فرصةً لتعزيز التضامن الدولي لدعم البلاد التي أنهكتها الحرب لأكثر من عقد. وجذب المؤتمر التاسع من نوعه انتباهًا خاصًا لحضور ممثلين عن الحكومة السورية لأول مرة، حيث مثل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني دمشق على هامش اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد.

وقبيل انطلاق الفعاليات، أعلنت ألمانيا عن التزامها بتقديم 300 مليون يورو إضافية لدعم سوريا، وذلك في إطار الجهود الرامية للتخفيف من الآثار المدمرة للنزاع المستمر. وأكدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ووزيرة التنمية سفينيا شولتسه أن هذه الأموال ستُوجَّه بشكل رئيسي نحو المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى دعم المجتمع المدني، وتعزيز النظام التعليمي، ومساعدة اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم في دول مثل الأردن ولبنان والعراق وتركيا.

وأفاد مراسل العربية والحدث بأن الوزير السوري الشيباني أجرى لقاءات ثنائية مع عدد من المسؤولين الأوروبيين قبل بدء المؤتمر. يأتي هذا في وقت تشهد فيه سوريا تحولات سياسية بعد تسلُّم ائتلاف بقيادة أحمد الشرع السلطة في 8 ديسمبر الماضي، إثر الإطاحة بالرئيس بشار الأسد. إلا أن عملية الانتقال تواجه صعوبات كبيرة في بلدٍ يعاني من انقسامات عميقة بين مكوناته الدينية والمجتمعية، خاصة مع تصاعد أعمال العنف في منطقة الساحل السوري، والتي تُعدّ الأكثر دموية منذ وصول الائتلاف الجديد إلى الحكم.

وأعرب دبلوماسيون أوروبيون عن قلقهم إزاء هذه التطورات، مؤكدين أن دول الاتحاد الـ27 تدعم العملية الانتقالية في سوريا، لكنها تراقب الأحداث عن كثب. وأشاروا إلى استعدادها لإعادة النظر في رفع العقوبات تدريجيًا إذا ما تكررت أعمال العنف، مع تأكيد فرنسا على معارضتها لأي تخفيف إضافي للعقوبات في حال استمرار الانتهاكات دون محاسبة.

ويهدف المؤتمر إلى حشد الدعم الدولي لإعادة إعمار سوريا، حيث تُقدّر الأمم المتحدة أن البلاد تحتاج إلى نصف قرن على الأقل لتعود إلى مستواها الاقتصادي قبل الحرب التي اندلعت عام 2011. وعلى الرغم من نجاح المؤتمر السابق في جمع نحو 7.5 مليار يورو، فإن التحديات تظل قائمة، خاصة مع قرار الولايات المتحدة تعليق جزء من مساعداتها الدولية.

وأكد مسؤول في الاتحاد الأوروبي أن المؤتمر الحالي يختلف عن سابقيه، مشيرًا إلى وجود فرصة يجب استغلالها لتحقيق تقدم ملموس، مع تحذيره من أن التأخير قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع أكثر.

ضع تعييمك لهذا المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى