اخر الاخبارمحلي

“مصر تؤكد استمرار مناقشة ملف سد النهضة دولياً وتكشف تحديات المفاوضات مع إثيوبيا”

خارجية مصر: ملف سد النهضة لا يزال قيد النقاش الدولي

في تطورات جديدة حول مفاوضات سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا، أكدت القاهرة أن الملف لم يتم تجميده، بل سيتم طرحه للنقاش مع الشركاء الدوليين. وأوضح مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون السودان، ياسر سرور، في حديث لـ “العربية.نت/الحدث.نت”، أن الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالسد مستمرة، مع تركيز مصر على شرح أبعاد القضية على المستويين الفني والسياسي، باعتبارها قضية وجودية ترتبط بحياة الشعب المصري.

وأشار سرور إلى أن إثيوبيا تملك الحق في بناء السد، لكن المشكلة تكمن في غياب الإرادة السياسية للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يتعلق بملء وتشغيل السد. وأكد أن المجتمع الدولي يدرك عدالة الموقف المصري، مشيراً إلى أن مصر لا تعارض تنمية الدول الأخرى، لكنها تطالب بالتنسيق في إنشاء السدود على الأنهار الدولية.

كما لفت إلى أن الدراسات التي قدمتها إثيوبيا بشأن السد غير مكتملة، ولا توجد ضمانات كافية لأمانه، بينما تمتلك مصر دراسات شاملة في هذا الصدد.

الوضع في السودان

تطرق مساعد الوزير المصري أيضاً إلى الأوضاع في السودان، مؤكداً أن مصر استضافت آلاف السودانيين رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها، وسعت لتوفير احتياجاتهم الأساسية. وأضاف أن مصر كانت أول دولة تسمح لعشرات الآلاف من الطلاب السودانيين بأداء امتحانات الثانوية العامة، بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب تقديم خدمات صحية متنوعة.

وأوضح أن عودة السودانيين إلى بلادهم مرهونة باستقرار الأوضاع هناك، مشيراً إلى أن دول الجوار تتحمل مسؤولية كبيرة تجاههم. كما أشار إلى جهود مصرية لتعزيز التهدئة بين السودان ودول الجوار.

وأكد سرور أن الجانب السوداني أعرب عن رغبته في الاستفادة من الخبرة المصرية في مجال الإعمار، حيث تم تشكيل فريق عمل مشترك لتحديد أولويات ومتطلبات عملية إعادة الإعمار، التي تشمل جوانب اقتصادية وأمنية وإنسانية.

وأضاف أن الوضع الطبيعي يتطلب تشكيل حكومة سودانية انتقالية وبدء عملية سياسية تمهد لإجراء انتخابات، مؤكداً أن تشكيل الحكومة من قبل المعارضة وحدها غير مقبول لدى مختلف القوى السياسية السودانية.

مفاوضات سد النهضة

من جانب آخر، أكدت مصر عدم وجود تطورات جديدة في مفاوضات سد النهضة، مشيرة إلى أن المفاوضات السابقة وصلت إلى طريق مسدود دون تحقيق أي تقدم. وقال الدكتور هاني سويلم، وزير الري المصري، في تصريحات سابقة، إن أي سد يُبنى على نهر النيل سيؤثر على مصر، مع وجود تأثيرات يمكن التعامل معها وأخرى لا يمكن تجنبها. وأضاف أن أي ضرر يلحق بمصر سيتحمل الجانب الإثيوبي مسؤوليته في المستقبل.

وأشار سويلم إلى أن اتفاقية إعلان المبادئ الموقعة بين الدول الثلاث تنص على تعويض أي أضرار تلحق بدول المصب بسبب السد، مؤكداً أن مصر تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها المائي.

يذكر أن الاجتماع الرابع والأخير لمفاوضات سد النهضة، الذي أُطلق قبل عامين لتسريع التوصل إلى اتفاق حول قواعد الملء والتشغيل، انتهى بالفشل دون تحقيق أي نتائج. وأرجعت مصر هذا الفشل إلى تمسك إثيوبيا بمواقفها الرافضة لأي حلول وسطى تخدم مصالح الدول الثلاث، وإصرارها على التراجع عن التفاهمات السابقة التي كانت تخدم مصالحها.

ضع تعييمك لهذا المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى