البنك المركزي التونسي يخفض أسعار الفائدة لأول مرة منذ 5 سنوات لتحفيز الاقتصاد
خفض تاريخي في أسعار الفائدة لمواجهة ركود الاقتصاد

في خطوة تهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي، أعلن البنك المركزي التونسي خفض سعره الرئيسي للفائدة بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 7.5%، كما قرر تخفيض سعر فائدة الادخار إلى 6.5%. ويُعد هذا القرار الأول من نوعه منذ عام 2020، حيث يأتي استجابةً لضغوط متزايدة من الرئيس قيس سعيد الذي دعا مراراً إلى تيسير السياسة النقدية.
خلفية القرار وتداعياته
جاء هذا التخفيض في أعقاب تراجع معدل التضخم إلى 5.7% في فبراير 2025، مقارنة بـ 6% في الشهر السابق، مسجلاً أدنى مستوى منذ ثلاث سنوات. وتتوقع الحكومة انخفاض متوسط التضخم إلى 6.2% خلال العام الجاري، مقابل 7% في 2024.
من جهة أخرى، ارتفع العجز في الحساب الجاري إلى 0.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 0.1% خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. وكان البنك قد حافظ على ثبات أسعار الفائدة عند 8% منذ مطلع 2023، محذراً في السابق من مخاطر التضخم.
سياق سياسي مثير للجدل
تزامن القرار مع دعوات الرئيس سعيد لتعديل القانون المنظم للبنك المركزي، مما أثار مخاوف من تقويض استقلاليته وزيادة التدخل الحكومي في السياسة النقدية. يذكر أن آخر مرة خفض فيها البنك الفائدة كانت في سبتمبر 2020 (50 نقطة أساس) بعد تخفيض أكبر (100 نقطة) في مارس من العام نفسه بسبب تبعات جائحة كوفيد-19.
استثمارات حكومية مصاحبة
في سياق متصل، خصصت تونس 1.5 مليار دينار لتطوير الأحياء السكنية، في إطار جهودها لتحفيز القطاعات الاقتصادية.





