الكويت تُطلق قانون الدين العام الجديد.. خطوة نحو تعافي الاقتصاد واجتذاب الاستثمارات
تشريع تاريخي يفتح الباب أمام التمويل طويل الأجل ويحدد سقف الدين بـ97 مليار دولار

أقرت الكويت اليوم الأربعاء تشريعاً جديداً يُنظّم عملية الاقتراض العام، وذلك تمهيداً لعودة البلاد إلى الأسواق المالية العالمية بعد غياب دام ثماني سنوات.
ونصّ القانون على إمكانية إصدار صكوك مالية بفترات استحقاق تمتد حتى 50 عاماً، مع تحديد سقف الدين العام بـ30 مليار دينار كويتي (ما يعادل 97.36 مليار دولار) أو ما يوازيه بالعملات الأجنبية الرئيسية.
يأتي هذا الإجراء بعد سنوات من التأخير بسبب الخلافات السياسية بين البرلمان والحكومات المتعاقبة، حيث كانت آخر مرة أصدرت فيها الكويت سندات سيادية في عام 2017.
إصلاحات اقتصادية في ظل قيادة جديدة
بعد تولي الشيخ مشعل الأحمد الصباح الحكم في ديسمبر 2023، شهدت الكويت تحولاً سياسياً مع حل البرلمان وبدء تنفيذ إصلاحات اقتصادية تهدف إلى تجاوز مرحلة الجمود السابقة.
وفي هذا السياق، علقت الخبيرة الاقتصادية مونيكا مالك من بنك أبوظبي التجاري قائلة: “يمثل هذا القانون خطوة جوهرية نحو تعزيز الإصلاحات المالية، وهو إشارة إيجابية للمستثمرين حول جدية التغيير”.
موازنة متوقعة بعجز محدود
من المتوقع أن تسجل الميزانية الكويتية عجزاً يقدر بـ5.6 مليار دينار (18.33 مليار دولار) للعام المالي 2024-2025، مع توقعات إنفاق حكومي يبلغ 24.5 مليار دينار.
وأوضحت مالك أن التشريع الجديد سيسهم في تنويع مصادر التمويل، مما يخفف العبء عن الاحتياطيات العامة، كما سيدعم برامج الاستثمار ويعزز نشاط القطاع المصرفي.
خلفية اقتصادية
تُعد الكويت رابع أكبر منتج للنفط في المنطقة، وهي الدولة الخليجية الوحيدة التي تخلت عن ربط عملتها بالدولار، حيث أرجع مسؤولون ارتفاع التضخم سابقاً إلى تراجع قيمة العملة الأمريكية وتأثيرها على الواردات.
يُذكر أن الحكومة الكويتية تخطط أيضاً لإقرار قانون جديد للرهن العقاري كجزء من حزمة الإصلاحات المقبلة.





