الشرق الاوسطعاجل

واشنطن تصعد الضغط: ترامب يدعو طهران لمفاوضات مباشرة حول برنامجها النووي

في خطوة تهدف إلى احتواء التوترات المتصاعدة بين البلدين، كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جهودها للدفع نحو مفاوضات نووية مباشرة مع إيران.

تسعى واشنطن من خلال هذه المفاوضات إلى التوصل لاتفاق شامل يفكك برنامج طهران النووي بشكل كامل ونهائي.

وكشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن قبول إيران لهذه الدعوة سيمثل أول حوار مباشر بين الطرفين منذ قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015. وتطمح الإدارة الأمريكية الحالية لتجاوز بنود الاتفاق السابق، الذي تم التوصل إليه في عهد الرئيس باراك أوباما، وتسريع وتيرة الوصول إلى اتفاق جديد أكثر شمولية.

غير أن واشنطن وضعت شروطًا صارمة لإنجاح أي اتفاق محتمل. فقد صرح مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، بضرورة تخلي إيران عن كافة جوانب برنامجها النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، وتطوير الصواريخ الباليستية الاستراتيجية، والسعي لامتلاك أسلحة نووية.

ومن المتوقع أن تواجه هذه المفاوضات عقبات جمة، خاصة في ظل رفض إيران المتكرر التخلي عن برنامجها النووي، وإصرارها على حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية. ورغم أن الاتفاق النووي السابق سمح لطهران بمستويات كبيرة من تخصيب اليورانيوم، ترى الولايات المتحدة ضرورة اتخاذ خطوات أكثر جذرية للقضاء على البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل.

وفي تصريحات أدلى بها مساء الخميس، أكد ترامب أن المحادثات المباشرة ستكون أسرع وأكثر فاعلية من المفاوضات غير المباشرة، معربًا عن اعتقاده بأن “الطرف الآخر سيفهم الأمور بشكل أفضل” حال إجراء حوار مباشر.

في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي فوري من الجانب الإيراني. إلا أن مصادر إيرانية أشارت إلى أن طهران منفتحة على فكرة المحادثات غير المباشرة، مع إمكانية النظر في إجراء محادثات مباشرة في مرحلة لاحقة.

وفي سياق متصل، أفاد مسؤول أمريكي رفيع المستوى بأن إدارة ترامب تأمل في عقد لقاءات مباشرة بين كبار المسؤولين من كلا البلدين، لتجنب التأخير الذي يصاحب عادةً المحادثات التي تجري عبر وسطاء. ومن المرجح أن يشارك المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، في الفريق التفاوضي المحتمل.

وتشير تقارير استخباراتية أمريكية إلى أن إيران قد تكون على أعتاب امتلاك القدرة على إنتاج أسلحة نووية، الأمر الذي يزيد من مخاوف واشنطن ويدفعها لتسريع جهودها الدبلوماسية.

وتشير “وول ستريت جورنال” إلى أنه في حال فشل المفاوضات المباشرة أو عدم تحقيقها نتائج ملموسة، قد تجد الولايات المتحدة نفسها أمام خيارات صعبة، بما في ذلك التفكير في الرد العسكري على ما تعتبره تهديدًا نوويًا إيرانيًا. وكان ترامب قد لوح سابقًا بالخيار العسكري إذا لم تلتزم إيران باتفاق يوقف برنامجها النووي.

ويواصل البنتاغون تعزيز وجوده العسكري في منطقة الشرق الأوسط، حيث تم نشر حاملات طائرات وطائرات مقاتلة، في خطوة يُنظر إليها على أنها تعزيز للقوات الأميركية المتمركزة في المنطقة.

وفي وقت سابق، صرح مسؤول دفاعي أمريكي سابق بأن شن حملة جوية منسقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل قد يلحق أضرارًا جسيمة بالمنشآت النووية الإيرانية، إلا أنه من المرجح أن تحتاج هذه العملية إلى تكرار بعد فترة تتراوح بين تسعة أشهر وعام إذا حاولت طهران إعادة بناء برنامجها.

من جانبها، تؤكد إسرائيل استعدادها لاتخاذ إجراءات عسكرية من جانب واحد لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي. في المقابل، أكد مسؤولون إيرانيون جاهزية بلادهم لضرب إسرائيل والقوات الأمريكية في المنطقة بصواريخ باليستية تمتلكها في حال تعرضها لأي هجوم.

ضع تعييمك لهذا المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى