ضجة في مصر.. مقترح ببيع ألقاب ‘الباشا’ و’البك’ مقابل المال يثير عاصفة من الجدل
من التراث إلى السوق.. كيف تحوّلت الألقاب الملكية إلى سلعة؟

مقابل ملايين الجنيهات.. مصر على أعتاب عصر “الباشوات” الجدد؟
أثار مقترح غريب من نوعه جدلاً واسعًا في مصر بعد دعوة الكاتب د. أسامة الغزالي حرب إلى إحياء الألقاب الملكية مثل “باشا” و”بك” و”أفندي”، لكن هذه المرة مقابل مساهمات مالية تقدم للدولة. وجاءت قائمة المرشحين لهذه الألقاب مليئة بأسماء لامعة مثل رجال الأعمال نجيب ساويرس وأحمد أبو هشيمة ومحمد أبو العينين، مما أطلق موجة من السخرية والغضب على مواقع التواصل.
تفاصيل المقترح المثير للجدل:
- إنشاء هيئة حكومية لمنح الألقاب بعد موافقة البرلمان.
- تبرير الفكرة بـ”شيوع استخدام هذه الألقاب شعبياً حتى الآن”.
- التركيز على لقب “الباشا” كأرفع لقب مدني، مستوحى من العهد العثماني والملكي.
الرفض الشعبي والسياسي:
تصدّر وسم #مش_بيع_اللقب منصات التواصل، بينما هاجم البرلماني محمود بدر الفكرة مؤكدًا أنها تتنافى مع الدستور (المادة 26 التي تحظر الرتب المدنية)، واصفًا إياها بـ”التراجع عن مبادئ الثورة”. كما تساءل نشطاء: “لماذا لا تُنفق هذه الجهود في حل أزمات الفقر والبطالة؟”.
لماذا فشلت الفكرة قبل تنفيذها؟
- أزمة شرعية: ارتباط الألقاب بـ”عصر الطبقية” الذي ألغته ثورة 1952.
- تحديات دستورية: النص الصريح في الدستور بمنعها.
- السخرية الشعبية: مقترحات بديلة مثل “إعادة الطربوش” كما علّق أحد النواب.
خلفية تاريخية:
تعود هذه الألقاب إلى العصر العثماني، حيث كان السلطان يمنح لقب “باشا” لكبار القادة. واستمرت في مصر حتى ألغاها جمال عبد الناصر عام 1952 لتحقيق المساواة. واليوم، يحاول البعض إحياءها كـ”ترف ثقافي” أو “مصدر دخل”، لكن يبدو أن الشارع المصري غير مستعد لعودة “زمن الباشوات”.





