واشنطن تسعى لإعادة التواصل مع باريس.. زيارة روبيو وويتكوف لبحث ملفات إيران وأوكرانيا
باريس تستضيف محادثات أميركية فرنسية لتعزيز التعاون بشأن التوترات الدولية

في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الأميركية الأوروبية، من المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والمبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف ، إلى العاصمة الفرنسية باريس هذا الأسبوع. الزيارة تأتي في ظل جهود واشنطن لمعالجة التوترات الدولية المتعلقة بملفَّي إيران وأوكرانيا، بالإضافة إلى القضايا التجارية التي طغت عليها مؤخرًا تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية.
أجندة المحادثات: أوكرانيا وإيران
وفقًا لمصادر مطلعة على استعدادات الزيارة، سيتناول الجانبان سبل تعزيز التعاون في قضايا الأمن العالمي، بما في ذلك التطورات الميدانية في أوكرانيا والجهود الدبلوماسية مع إيران. ومن المتوقع أن يلتقي ويتكوف بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، بينما ستجري روبيو محادثات ثنائية مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو .
تأتي هذه الخطوة بعد أيام فقط من لقاء ويتكوف بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في محاولة لاستكشاف فرص التوصل إلى وقف إطلاق نار محتمل في أوكرانيا، عقب تعثر المفاوضات الروسية الأميركية في الأسابيع الأخيرة. وفي الوقت نفسه، تقود باريس الجهود الأوروبية لتزويد كييف بضمانات أمنية، بما في ذلك اقتراح نشر “قوة الطمأنة” في أوكرانيا في حال التوصل إلى هدنة.
أزمة الثقة بين واشنطن وأوروبا
تشير التقارير إلى أن هذه الرحلة تحمل أهمية خاصة في ظل ما وصفه المحللون بـ”تهميش الولايات المتحدة للدول الأوروبية” خلال المحادثات الأخيرة مع إيران. إذ أعرب دبلوماسيون أوروبيون عن استيائهم من عدم تشاور واشنطن مع شركائها الأوروبيين قبل الإعلان عن المفاوضات النووية في عُمان يوم الثلاثاء الماضي.
ووفقًا لثلاثة دبلوماسيين أوروبيين، فإن الدول الأوروبية لم تتلقَ أي إخطار مسبق بشأن تلك المحادثات، على الرغم من أنها تحمل أهمية كبيرة فيما يتعلق بإمكانية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران. وأشار الدبلوماسيون إلى أن إيران ردت على التحركات الغربية بموقف حازم، محذرة من “عواقب وخيمة” إذا تم تفعيل آلية العقوبات.
فرصة لتحسين التنسيق
تمثل زيارة روبيو وويتكوف إلى باريس أول مهمة رفيعة المستوى لمسؤولين أميركيين منذ قمة الذكاء الاصطناعي التي حضرها نائب الرئيس الأميركي في فبراير/شباط الماضي. وتُعتبر هذه الخطوة فرصة لواشنطن لإعادة بناء الثقة مع حلفائها الأوروبيين، خصوصًا في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه النظام الدولي، سواء في أوكرانيا أو الشرق الأوسط.
جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية
على صعيد آخر، من المتوقع أن تستضيف سلطنة عمان جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يوم السبت المقبل. وسيكون لهذه الجولة انعكاس مباشر على المحادثات الأميركية الفرنسية، حيث يسعى الجانبان لتنسيق المواقف وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى عمل عسكري ضد طهران.





