العقود الآجلة تنتعش بعد موجة بيع.. هل يستقر السوق؟
مخاوف الرسوم الجمركية وتأثيرها على التكنولوجيا يهز الأسواق الأميركية

شهدت العقود الآجلة للأسهم الأميركية انتعاشًا في وقت مبكر من صباح الخميس، بعد موجة بيع حادة تعرضت لها الأسواق خلال جلسة الأربعاء. جاء هذا الارتفاع كمحاولة لتعويض الخسائر التي تكبدتها المؤشرات الرئيسية بسبب مخاوف الرسوم الجمركية وتراجع قطاع التكنولوجيا.
أداء العقود الآجلة
ارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 348 نقطة، أو ما يعادل 0.88%. كما شهدت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 زيادة بنسبة 1.05%، في حين صعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.25%.
خائر الجلسة السابقة
في الجلسة السابقة، تراجعت مؤشرات الأسهم الرئيسية بشكل حاد، حيث انخفض داو جونز الصناعي بنسبة 1.7% (حوالي 700 نقطة)، بينما هبط S&P 500 بنسبة 2.2%. أما ناسداك المركب ، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، فقد خسر نحو 3.1%، ليقترب من الدخول في نطاق سوق هابطة بعد أن أصبح على بعد 19% من أعلى مستوى إغلاق له.
تأثير “إنفيديا” وأشباه الموصلات
قادت شركة إنفيديا ، العملاقة في تصنيع الرقائق، التراجعات بعد أن تكبدت خسائر بنسبة 6.9% نتيجة إعلانها عن تسجيل مخصصات فصلية تقدر بـ5.5 مليار دولار بسبب القيود الأميركية على تصدير وحدات المعالجة الرسومية H20 إلى الصين وجهات أخرى. كما تراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات الأخرى مثل AMD وASML ، مع تصاعد القلق بشأن تأثير الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الطلب العالمي على الرقائق.
تصريحات باول ومخاوف المستثمرين
أثارت تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول ، أمام النادي الاقتصادي في شيكاغو، مزيدًا من القلق بين المستثمرين. وأكد باول أن الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم على المدى القريب، مشيرًا إلى أنها قد تعرقل تحقيق الأهداف المزدوجة للبنك المركزي المتمثلة في استقرار الأسعار والتوظيف الكامل.
قال كريس زاكاريلي ، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة نورثلايت لإدارة الأصول : “على الرغم من أن باول أكد أن الهدفين لم يدخلا بعد في صدام مباشر، إلا أن تصريحاته أثارت مخاوف بشأن احتمالية حدوث ركود أو ركود تضخمي.”
تقلبات السوق بسبب الرسوم الجمركية
منذ إعلان إدارة ترامب عن فرض رسوم جمركية شاملة تحت مسمى “الرسوم المتبادلة” في الثاني من أبريل، تعيش الأسواق حالة من التقلب الشديد. وعلى الرغم من تعليق بعض هذه الرسوم لمدة 90 يومًا الأسبوع الماضي، فإن تصاعد الرسوم المفروضة على الصين أثار مخاوف بشأن التأثير الاقتصادي المستقبلي. وقدم إعفاء الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر من الرسوم بعض الارتياح المؤقت، لكنه لم يمنع المؤشرات الرئيسية من تسجيل خسائر لجلستين متتاليتين.
أداء المؤشرات منذ بداية الشهر
سجل S&P 500 تراجعًا بنسبة 6% تقريبًا منذ بداية الشهر، بينما فقد ناسداك نحو 5.7%. أما داو جونز ، المكون من 30 سهمًا، فقد خسر حوالي 5.6%.





