اخر الاخبارمحلي

قرار مصيري للمركزي المصري اليوم.. هل يبدأ عصر خفض الفائدة؟

توقعات بخفض أسعار الفائدة وسط تراجع التضخم وتعافي الاقتصاد

ينتظر المستثمرون في مصر والعالم قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، الذي سيصدر اليوم، وسط توقعات قوية بأن البنك سيخفض أسعار الفائدة بعد فترة طويلة من التثبيت استمرت لسبعة اجتماعات متتالية. يأتي هذا التوجه المرتقب بعد الزيادة القياسية التي بلغت 600 نقطة أساس في مارس 2024.

مؤشرات إيجابية تنذر بتخفيض الفائدة

يعتمد التوقع بخفض الفائدة على عدة عوامل إيجابية، أبرزها الانخفاض الملحوظ في معدلات التضخم خلال الأشهر الأخيرة. فقد انخفض معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 13.6% في مارس، مقارنة بـ12.8% في فبراير، مما يعكس استقرارًا في الأسعار ويفتح المجال أمام تخفيف السياسة النقدية.

وفي هذا السياق، أكد عيسى فتحي ، العضو المنتدب لشركة القاهرة لتداول الأوراق المالية، أن السوق يميل بقوة نحو خفض الفائدة، رغم استمرار الجدل حول حجم هذا الخفض. وأشار في مقابلة مع “العربية Business” إلى أن القرار قد يكون له تأثير إيجابي مؤقت على البورصة المصرية، لكن التركيز الرئيسي للمستثمرين سيبقى على الأداء المالي للشركات والوضع الاقتصادي العام.

توقعات الخبراء والمحللين

من جانبها، تتوقع رانيا يعقوب ، رئيس شركة ثري واي لتداول الأوراق المالية، أن يصل حجم الخفض إلى حوالي 2%. وبررت ذلك بمواصلة انخفاض معدلات التضخم وعودة المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين المحلي، مما عزز استقرار سعر صرف الجنيه المصري في الأيام الأخيرة. وأوضحت أن خفض الفائدة سيحفز البورصة المصرية ويدعم الاقتصاد بشكل عام.

أما بنك الكويت الوطني، فيرى أن المركزي المصري قد يخفض الفائدة بمقدار يتراوح بين 2% إلى 3% اليوم، مع تخفيضات إضافية تتراوح بين 3% إلى 5% خلال النصف الثاني من عام 2025.

بدوره، توقع بنك “جي بي مورغان” أن يتم خفض الفائدة بمقدار 6% خلال اجتماعي أبريل ويونيو، بواقع 4% في أبريل و2% في يونيو. هذه التوقعات تستند إلى تراجع التضخم بوتيرة أسرع من المتوقع، خاصة في القطاعات الرئيسية مثل الغذاء والتعليم.

توجه عالمي نحو تخفيف السياسة النقدية

تأتي هذه التوقعات في ظل تحركات البنوك المركزية الكبرى نحو تخفيف السياسات النقدية. وكشفت وكالة “فيتش” عن توقعاتها بأن البنك المركزي المصري قد يخفض الفائدة بما يصل إلى 1200 نقطة أساس خلال العام الحالي.

آفاق المرحلة المقبلة

مع تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وتراجع معدلات التضخم، يبدو أن البنك المركزي المصري أصبح في وضع يسمح له ببدء دورة تدريجية لخفض الفائدة. بالإضافة إلى ذلك، شهدت سوق أدوات الدين تحركات إيجابية من رأس المال الأجنبي، مما يعكس تفاؤل المستثمرين بشأن تخفيف تكلفة الإقراض.

وعلى الرغم من أن حجم التخفيض لا يزال محل نقاش حتى صدور القرار الرسمي، فإن التوجه العام في السوق يشير إلى قناعة واسعة بأن البنك المركزي سيكسر دائرة التثبيت الطويلة، ليبدأ مرحلة جديدة من السياسات النقدية المرنة.

ضع تعييمك لهذا المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى