المحكمة العليا الأميركية توقف ترحيل فنزويليين محتجزين في تكساس
قرار تاريخي يمنع استخدام قانون الأعداء الأجانب لعام 1798 ضد المهاجرين

أصدرت المحكمة العليا الأميركية ، اليوم السبت، حكمًا عاجلًا يمنع بشكل مؤقت ترحيل مجموعة من الفنزويليين المحتجزين في مركز احتجاز بلوبونيت شمال ولاية تكساس. يأتي هذا القرار بعد طعن قانوني تقدم به الاتحاد الأميركي للحريات المدنية (ACLU) بشأن استخدام قانون الأعداء الأجانب لعام 1798 كوسيلة لترحيل هؤلاء الأفراد.
أمر قضائي مؤقت
في قرار موجز، وجهت المحكمة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم تنفيذ عمليات الترحيل بحق الفنزويليين المحتجزين حتى إشعار آخر من المحكمة. ومع ذلك، أعرب القاضيان كلارنس توماس وصامويل أليتو عن معارضتهما لهذا الحكم.
وكان الاتحاد الأميركي للحريات المدنية قد اعتبر أن سلطات الهجرة الأميركية تحاول استئناف عمليات الترحيل بموجب قانون يعود إلى القرن الـ18، والذي يمنح الحكومة صلاحيات واسعة للتعامل مع الأجانب أثناء فترات الحرب أو الأزمات الوطنية. وأثار هذا الأمر جدلًا كبيرًا حول مدى توافقه مع حقوق الإنسان والإجراءات القانونية الواجبة.
معايير جديدة للترحيل
في وقت سابق من شهر أبريل، أكدت المحكمة العليا أنه لا يمكن المضي قدمًا في عمليات الترحيل إلا إذا تم إعطاء الأفراد فرصة للدفاع عن أنفسهم أمام المحاكم، مع ضمان توفير “وقت معقول” للطعن في قرارات الترحيل المعلقة.
وفي هذا السياق، قال لي جيليرنت ، أحد المحامين في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، في تصريح عبر البريد الإلكتروني: “نشعر بارتياح عميق لإيقاف المحكمة مؤقتًا عمليات الترحيل. كان هؤلاء الأفراد مهددين بقضاء بقية حياتهم في سجون سلفادورية قاسية دون أي إجراءات قانونية تضمن لهم حق الدفاع عن أنفسهم”.
قانون الأعداء الأجانب: مسألة جدلية
يُعتبر قانون الأعداء الأجانب لعام 1798 واحدًا من أقدم القوانين الأميركية التي لا تزال تثير الجدل بسبب الصلاحيات الواسعة التي يمنحها للحكومة. وقد تم تفعيله خلال فترات الأزمات التاريخية، لكن استخدامه في العصر الحديث يواجه انتقادات شديدة من قبل منظمات حقوق الإنسان التي ترى فيه تهديدًا لمبادئ العدالة والحرية.





