شركات عالمية تنسحب من البحر الأحمر.. هل تتحول أنظارها إلى البحر المتوسط؟
وزارة البترول المصرية تؤكد: الانسحاب لا يعني نهاية البحث عن النفط والغاز

أعلنت وزارة البترول المصرية انسحاب عدد من شركات النفط والغاز العالمية، بما في ذلك شركة “شيفرون”، من مناطق امتياز في البحر الأحمر بعد عدم تحقيق أي اكتشافات نفطية أو غازية. ومع ذلك، أكدت الوزارة أن هذه الشركات لم تغادر مصر تمامًا، بل قررت توجيه استثماراتها نحو مناطق أخرى داخل البلاد، وخاصة البحر المتوسط.
البحر الأحمر: خروج بلا خسائر
وفقًا لما ذكره المتحدث باسم الوزارة معتز عاطف، فإن الشركات التي انسحبت من البحر الأحمر قد التزمت بجميع بنود العقود المبرمة مع الحكومة المصرية. وأوضح أن تلك الشركات أنفقت مبالغ طائلة على عمليات التنقيب، حيث دفعت “شيفرون”، على سبيل المثال، 34 مليون دولار رغم أن التزامها التعاقد كان يقدر بـ10 ملايين دولار فقط.
ومع ذلك، لم تسفر جهود التنقيب عن نتائج ملموسة. وأكد المتحدث أن هذا الانسحاب لا يعني نهاية البحث عن النفط والغاز في المنطقة، إذ تعتقد الوزارة أن هناك فرصًا واعدة لاكتشافات مستقبلية.
البحر المتوسط: وجهة جديدة للشركات العالمية
على الرغم من الخروج من البحر الأحمر، أبدت شركتا “شيفرون” و”شل” اهتمامًا كبيرًا بالحصول على امتيازات جديدة في البحر المتوسط. وقالت سالي جونز، المتحدثة باسم “شيفرون”، إن الشركة مهتمة بالتقدم بطلب للحصول على ثلاثة امتيازات استكشافية جديدة في مصر، اثنان منها في البحر المتوسط، مؤكدة التزام الشركة بدعم قطاع الطاقة المصري.
من جانب آخر، لم تعلق “شل” رسميًا على خططها المستقبلية في مصر، بينما لم يتسنَ الحصول على تعليقات من شركات أخرى مثل “مبادلة للاستثمار” و”وودسايد إنرجي” و”قطر للطاقة”.
تراجع الإنتاج وخطط زيادة الإمدادات
تشير البيانات الصادرة عن مبادرة بيانات المنظمات المشتركة (جودي) إلى انخفاض إنتاج مصر من الغاز الطبيعي. ففي يناير 2024، بلغ الإنتاج 3.6 مليار متر مكعب، مقارنة بـ4.6 مليار متر مكعب في نفس الشهر من العام السابق. ومع ذلك، تعمل مصر على تحسين وضعها في قطاع الطاقة من خلال استيراد الغاز المسال وتوفير مراكب التغييز لضمان استقرار الإمدادات.
وفيما يتعلق بإمدادات الكهرباء، أكد معتز عاطف أن مصر أنهت استعداداتها لمواجهة الطلب المتزايد خلال فصل الصيف. وأوضح أن البلاد ستستعين بثلاث إلى أربع مراكب تغييز لتوفير احتياجات السوق المحلية، بالإضافة إلى وضع خطة طوارئ لمواجهة أي زيادة غير متوقعة في الطلب.
طمأنة المواطنين: لا عودة لانقطاع التيار
شهدت مصر خلال صيف 2023 نقصًا في الكهرباء بسبب ارتفاع الطلب على التبريد، مما دفع الحكومة إلى استيراد كهرباء بقيمة 1.18 مليار دولار. ومع ذلك، أكد عاطف أن الحكومة لن تسمح بتكرار هذه الأزمة، مشددًا على أن “لا عودة لانقطاع التيار الكهربائي”.





