عمدة أمريكي يقترح تزويد المشردين بالفنتانيل “مجاناً” ويدعو إلى “تطهير” المدينة منهم!

أثار رئيس بلدية مدينة لانكاستر بولاية كاليفورنيا الأمريكية، ريكس باريس، عاصفة من الانتقادات والجدل بعد اقتراحه المثير للصدمة الذي يرى أن أحد حلول أزمة التشرد قد يكون تزويد المشردين بمخدر الفنتانيل القاتل مجاناً.
وقد أدلى باريس بهذه التصريحات المثيرة للدهشة خلال اجتماع لمجلس المدينة في شهر فبراير الماضي، وذلك رداً على اعتراض أحد السكان على فكرته بتجميع المشردين في “مخيم”. ويُعرف الفنتانيل بأنه من أخطر أنواع المخدرات وأكثرها فتكاً، وقد تسبب في وفاة عشرات الآلاف بسبب الجرعات الزائدة.
ولم تنتشر هذه التصريحات على نطاق واسع إلا بعد أن كرر باريس مواقفه في مقابلة تلفزيونية مع قناة (Fox LA)، حيث صرح بأنه لا يعتقد أن أحداً أخذ كلامه على محمل الجد، إلا أنه أكد أنه لا يشعر بأي ندم على ما قاله.
وخلال المقابلة التلفزيونية، أعرب باريس عن رغبته الصريحة في “تطهير” المدينة من المشردين، قائلاً: “كنت أتحدث بوضوح عن العناصر الإجرامية التي تم إطلاق سراحها من السجون، والتي تشكل اليوم ما بين 40 إلى 45% من السكان المعروفين بالمشردين”.
وزعم العمدة أن المشردين “مسؤولون عن غالبية السرقات، وعن معظم جرائم الاغتصاب، وعن نصف جرائم القتل على الأقل”، وتابع قائلاً: “بصراحة، أتمنى لو أن الرئيس يمنحنا عملية تطهير. نحن بحاجة لتطهير هؤلاء الناس”.
وأضاف باريس: “هل هذا الكلام قاس؟ بالطبع هو قاسٍ. لكن من واجبي كعمدة لمدينة لانكاستر أن أحمي العائلات الكادحة التي تعيش هنا، ولم أعد قادراً على القيام بذلك… الوضع لم يعد محتملاً… أريد إخراج هؤلاء الأشخاص من مدينتنا”.
وقد أثارت تصريحات رئيس البلدية استياءً واسعاً في الأوساط السياسية والمجتمعية. ووصف جوناثون إيرفين، المرشح الديمقراطي الذي خسر الانتخابات الأخيرة أمام باريس، تصريحات العمدة بأنها غير مقبولة، قائلاً: “من يطرح فكرة تزويد المشردين بكل ما يريدونه من الفنتانيل، أو يدعو إلى تطهير السكان المشردين بإذن من الرئيس، لا يستحق البقاء في منصب عام”.
وقد أعلن إيرفين عن تحالفه مع المرشح الثالث في الانتخابات نفسها، مارك مالدونادو، لإطلاق حملة منظمة لعزل رئيس البلدية ريكس باريس.
ويُذكر أن باريس يعتبر شخصية بارزة في مدينة لانكاستر منذ عقود، حيث عمل محامياً وقائداً مجتمعياً قبل أن يتولى منصب العمدة منذ عام 2008. وتعد مدينة لانكاستر، الواقعة في صحراء موهافي شمال مقاطعة لوس أنجلوس، موطناً لحوالي 175 ألف نسمة.
ووفقاً لبيانات صادرة عن إحصاء المشردين في منطقة لوس أنجلوس الكبرى (Greater Los Angeles Homeless Count)، فقد بلغ عدد الأشخاص المشردين في عام 2024 حوالي 6672 شخصاً، بزيادة قدرها 1989 شخصاً مقارنة بالعام السابق، وتشمل هذه الإحصاءات مدينتي لانكاستر وبالمدايل والمناطق المجاورة.





