عاجلالشرق الاوسط

مصر تدين بشدة دعوات إسرائيلية متطرفة لحرق الأقصى وتحذر من عواقب وخيمة

عبرت مصر، على المستويين الرسمي والشعبي، عن إدانتها القوية للدعوات التحريضية الصادرة عن جماعات استيطانية إسرائيلية، والتي تستهدف المسجد الأقصى وقبة الصخرة.

فقد وصف الشيخ سعد الفقي، وكيل وزارة الأوقاف المصرية الأسبق، هذه الدعوات في تصريحات لـRT بأنها “استفزاز سافر لمشاعر المسلمين حول العالم”، مؤكدًا على رفض مصر المطلق لهذه التصريحات الخطيرة، ومحذرًا من التداعيات الخطيرة التي قد تنجم عن المساس بالمقدسات الدينية في القدس. كما دعا المجتمع الدولي إلى تدخل فوري لوقف هذه الاستفزازات التي تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتزيد من حدة التوتر في المنطقة.

من جانبه، أشاد الدكتور محمد محمود مهران، خبير القانون الدولي، بالبيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية الذي أدان هذه الدعوات. وأوضح أن هذا الموقف المصري يعكس “مسؤولية تاريخية وأخلاقية تجاه مقدسات الأمة الإسلامية”، مؤكدًا أن هذه الدعوات تمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي استنادًا إلى اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية، واتفاقيات جنيف الرابعة، وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بوضع القدس. وحذر مهران من أن “تجاهل المجتمع الدولي لهذه الدعوات يشجع على مزيد من التطرف”، مشددًا على أن المسجد الأقصى يمثل “إرثًا إنسانيًا عالميًا تجب حمايته”.

وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أصدرت بيانًا رسميًا أعربت فيه عن “استنكارها الشديد” لهذه الدعوات، مؤكدة على “رفضها القاطع لأي اعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس”.

وتأتي هذه الإدانات في سياق تصاعد التوترات في القدس، حيث تروج منظمات استيطانية إسرائيلية لدعوات تحريضية، وصل حد نشر فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي يصور تفجير المسجد الأقصى وبناء “الهيكل” المزعوم مكانه، تحت شعار “العام القادم في القدس”. وقد وصفت الخارجية الفلسطينية هذه الدعوات بأنها “ممنهجة” وتنذر بتصعيد خطير، خاصة في ظل ما تراه ضعفًا في ردود الفعل الدولية على الانتهاكات الإسرائيلية في القدس وغزة.

يُضاف إلى ذلك استمرار الاعتداءات على المسيحيين في القدس، بما في ذلك تقييد وصولهم إلى كنائسهم خلال الأعياد، مما يزيد من الاحتقان الديني والسياسي في المنطقة. وتأتي هذه التطورات وسط انتقادات متزايدة للمجتمع الدولي بسبب ما يوصف بـ”الصمت” أو “الضعف” في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية وتجاهلها لقرارات الأمم المتحدة واليونسكو بشأن القدس والأقصى.

المصدر: RT

ضع تعييمك لهذا المقال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى