“نسور الحضارة 2025”: مناورات مصرية صينية روسية في سماء متوترة ورسائل ردع إقليمية
في ظل توترات إقليمية متصاعدة وتعقيدات جيوسياسية، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، برزت المناورات الجوية المشتركة "نسور الحضارة 2025" بين مصر والصين كمؤشر لافت.

رغم تأكيد الخبراء على أن هذه التدريبات لا تستهدف طرفًا بعينه بشكل مباشر، إلا أنها تحمل في طياتها دلالات ردع واضحة، لا سيما مع مشاركة مقاتلات صينية وروسية متطورة.
أوضح محمد مخلوف، الخبير المصري في شؤون الأمن القومي، أن هذه المناورات تأتي في وقت بالغ الحساسية، وتزامنت مع اختتام تدريبات بحرية مصرية روسية أخرى تحت اسم “جسر الصداقة”. وأشار إلى أن الاستراتيجية المصرية تعتمد على مبدأ “الردع أو المنع” الذي يستند إلى امتلاك قدرات عسكرية متقدمة وإظهارها من خلال تدريبات مشتركة.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، أكد مخلوف أن مصر تنتهج سياسة تنويع مصادر التسليح وتعزيز التعاون العسكري مع قوى دولية متعددة، بما في ذلك الصين وروسيا ودول حلف الناتو، مع الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة. واعتبر أن مناورات “نسور الحضارة 2025” قد تكون مقدمة لمزيد من التعاون الدفاعي المصري الصيني، دون أن يعني ذلك تحولًا جذريًا في علاقات القاهرة بواشنطن.
وقد أثارت هذه المناورات ردود فعل في إسرائيل، حيث نشرت صحيفة “معاريف” تقريرًا ينتقد التدريبات المصرية الصينية، مدعية اقتراب المقاتلات الصينية من الحدود الإسرائيلية ووصفته بأنه “مقلق”. كما أشارت الصحيفة إلى تزامن هذه المناورات مع مخاوف إسرائيلية بشأن الحشود العسكرية المصرية في سيناء واحتمال تدفق سكان غزة.
بالإضافة إلى ذلك، أعربت وسائل إعلام إسرائيلية عن قلقها بشأن تعزيز مصر لقواتها الجوية عبر تزويدها بمقاتلات “رافال” الفرنسية المتطورة، وهو ما أكده موقع globes الإخباري الإسرائيلي الذي أشار إلى اختبارات تجريها شركة داسو الفرنسية لتسليم هذه الطائرات إلى مصر.





