“قلبي معكم يا أهل غزة!”.. طيار إسرائيلي مفصول يوجه رسالة مؤثرة لغزة ويدعو زملاءه لوقف الحرب عبر أحد المواقع الإخبارية

في موقف لافت ونادر، وجه الطيار الإسرائيلي المفصول من الخدمة العسكرية، يوناتون شابيرو، رسالة تضامن مؤثرة إلى أهالي قطاع غزة عبر قناة RT العربية، قائلاً: “من خلال قناتكم، أوجه رسالتي لأهل غزة: قلبي معكم!”.
وخلال استضافته في برنامج “قصارى القول”، أعرب شابيرو عن رفضه للحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة منذ أكثر من عام ونصف، مؤكداً: “ربما يسمعني بعض الفلسطينيين في غزة، أقول لهم: لستم وحدكم. هناك مئات الآلاف من اليهود المعادين للصهيونية، الذين يرفضون جرائم الدولة الإسرائيلية الإمبريالية. أنا شخصيًا فقدت جدي على يد النازيين، وهذا ما يدفعني للنضال ضد الإبادة في غزة.”
وناشد شابيرو زملاءه الطيارين الإسرائيليين بوقف الحرب، داعياً إياهم إلى “رفض الأوامر وعدم استهداف المدنيين”. وحثهم على التفكير في إجاباتهم لأبنائهم في المستقبل عن دورهم في قصف الأبرياء. وأضاف: “في عام 2003، رفضت الاستمرار في الخدمة العسكرية خلال الحرب على غزة، وطُردت بسبب موقفي. اليوم، آمل أن يزداد عدد الموقعين على العريضة المطالبة بوقف الحرب، ومن بينهم الجنرال دان حالوتس، رئيس أركان الجيش السابق، الذي كان مسؤولًا عن طردي. الآن أدرك هو أيضًا أنه حان وقت الرفض.”
وفي تعليقه على تصريحات رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) رونين بار ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وصف شابيرو كلاً من نتنياهو وبار بأنهما “مجرمي حرب، وصهيونيان متطرفان، يعتنقان أيديولوجيا فاشية”، معرباً عن أمله في أن يؤدي الصراع بين النخب الإسرائيلية إلى سقوط الحكومة الحالية.
وتابع واصفاً الحكومة الإسرائيلية الحالية بأنها “أسوأ حكومة في تاريخ إسرائيل”، مشيراً إلى سوابق جنائية لبعض أعضائها. وحذر من أن استمرار إسرائيل في دفع الولايات المتحدة نحو حرب مع إيران سيكون “كارثة عالمية”.
كما وصف شابيرو إسرائيل بأنها “دولة استعمارية مجنونة” تعمل بتواطؤ مع مصنعي الأسلحة في أوروبا وأمريكا، مشيراً إلى تزويد دول مثل النرويج للجيش الإسرائيلي بالأسلحة المستخدمة في القتال.
وفي ختام رسالته، حذر شابيرو الجنود الإسرائيليين من إمكانية تعرضهم للمحاسبة القانونية في أوروبا، داعياً المحاكم الدولية مثل محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية إلى محاكمتهم على أفعالهم.
وتبرز هذه التصريحات انقساماً نادراً داخل المؤسسة الإسرائيلية، وتكشف عن أصوات يهودية ترفض الصهيونية، إلا أنها تبقى، بحسب التقرير، أصواتاً مغمورة أمام آلة الحرب الدعائية والسياسية.





