ضربة جديدة لمافيا المخدرات: الأمن المصري يفكك شبكة ضخمة لغسل 250 مليون جنيه بالإسكندرية

في إطار جهود مكافحة الجريمة المنظمة، أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن تفكيك تشكيل عصابي جديد مكون من أربعة أشخاص في محافظة الإسكندرية، بتهمة غسل أموال طائلة متحصلة من تجارة المخدرات.
تأتي هذه العملية الأمنية النوعية بعد أيام قليلة من الإطاحة بشبكة مخدرات دولية واسعة النطاق كانت تقودها المنتجة الفنية المصرية سارة خليفة في القاهرة، وهي القضية التي أثارت صدمة واسعة بسبب حجم المضبوطات التي قُدرت بنحو 420 مليون جنيه.
ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الداخلية، تمكن قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المعنية، من رصد نشاط التشكيل العصابي الجديد الذي يضم أحد الأشخاص ذوي السوابق الجنائية. وقد كشفت التحريات الدقيقة عن قيام المتهمين بغسل ما يقارب 250 مليون جنيه من الأموال الناتجة عن أنشطتهم غير المشروعة.
وأوضحت الداخلية المصرية أن أفراد التشكيل العصابي لجأوا إلى شراء عقارات ومحال تجارية في محافظة الإسكندرية كوسيلة لإخفاء المصدر الحقيقي للأموال وإضفاء صفة الشرعية عليها من خلال تأسيس كيانات تجارية وهمية.
ويأتي ضبط هذه الشبكة الجديدة المتخصصة في غسل أموال المخدرات بعد أيام من تفكيك شبكة سارة خليفة، التي أُلقي القبض عليها برفقة ستة متهمين آخرين في القاهرة، حيث عُثر بحوزتهم على 200 كيلوغرام من المواد الخام اللازمة لتصنيع “الحشيش الصناعي”، بالإضافة إلى كميات من المشغولات الذهبية والسيارات الفارهة ومبالغ مالية كبيرة.
وكشفت التحقيقات الأولية في قضية سارة خليفة عن استخدام شقتين سكنيتين كمعامل سرية لتصنيع المواد المخدرة، كما تم العثور على أدلة تشير إلى تورطها في شبكات دولية لتهريب المخدرات.
وتُعد قضية سارة خليفة مثالاً صارخاً على التطورات الجديدة في عالم الجريمة، حيث تحولت المنتجة الفنية، التي ارتبط اسمها سابقاً بشخصيات عامة، إلى زعيمة شبكة إجرامية تستغل نفوذها الاجتماعي لتسهيل أنشطتها غير القانونية.
وتواجه مصر تحديات أمنية متزايدة في مجال مكافحة تجارة المخدرات وغسل الأموال، خاصة مع تصاعد استخدام المخدرات الاصطناعية مثل “البودر”، وهو نوع خطير من الحشيش الصناعي المصنوع من مواد كيميائية شديدة السمية، والذي ينتشر بشكل خاص بين الشباب في المناطق الراقية.





