“مانوس” الصيني يقتحم سباق الذكاء الاصطناعي بتمويل ضخم وتطلعات للتوسع في الشرق الأوسط

نجحت شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة، المطورة لوكيل “مانوس” الذكي، في الحصول على تمويل جديد يقدر بـ 75 مليون دولار بقيادة شركة رأس المال الاستثماري الأميركية “بنش مارك”. تهدف هذه الخطوة إلى دعم طموحات الشركة في استكشاف إمكانيات واسعة لوكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على أتمتة المهام اليومية الروتينية.
وكشفت مصادر مطلعة أن “بنش مارك” انضمت إلى قائمة المستثمرين الحاليين للشركة في هذه الجولة التمويلية، التي قفزت بتقييم الشركة إلى نحو نصف مليار دولار، أي ما يقارب خمسة أضعاف قيمتها السابقة، وفقًا لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ.
وتخطط شركة “باترفلاي إفيكت” (Butterfly Effect)، الكامنة وراء تطوير وكيل “مانوس” الذكي، لاستغلال هذا التمويل في توسيع نطاق خدماتها ليشمل أسواقًا جديدة ومهمة، من بينها الولايات المتحدة واليابان ومنطقة الشرق الأوسط، كما ورد في تقرير الوكالة الذي اطلعت عليه “العربية Business”.
وكانت الشركة قد استعرضت في شهر مارس الماضي ما وصفته بأنه “وكيل ذكاء اصطناعي عام” يتمتع بقدرات متنوعة تشمل فحص السير الذاتية، وتصميم خطط السفر، وتحليل أداء الأسهم بناءً على أوامر بسيطة يتلقاها.
وفي ذلك الوقت، زعمت الشركة أن وكيلها “مانوس” أظهر تفوقًا في بعض الجوانب على وكيل “Deep Research” التابع لشركة “أوبن إيه آي”، وهو وكيل ذكاء اصطناعي آخر تم إطلاقه مؤخرًا للقيام بمهام البحث المعمق.
وقد سارت على نهج “باترفلاي إفيكت” العديد من الشركات الصينية الأخرى، مثل “بايدو” و”بايت دانس” المالكة لتطبيق “تيك توك”، في مجال تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي.
وبينما تتطلب وكلاء الذكاء الاصطناعي عادةً قدرًا من التوجيه والإشراف البشري، أكد جي ييتشاو، المؤسس المشارك والعالم الرئيسي في مشروع “مانوس”، أن منتجهم يتمتع بـ “استقلالية حقيقية”.
وسرعان ما انتشر مقطع فيديو توضيحي قدمته الشركة لاستعراض قدرات وكيل “مانوس”، مما أثار تنافسًا بين المهتمين للحصول على فرص وصول محدودة لتجربته، ووضع الشركة الناشئة في مقارنة مع شركة “ديب سيك” الصينية الناشئة الأخرى التي أحدثت ضجة في وادي السيليكون في شهر يناير الماضي بنموذج ذكاء اصطناعي يتميز بقدرات فائقة وتكلفة منخفضة.
وعلى غرار “ديب سيك”، أثار ظهور “مانوس” تساؤلات حول مدى ريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، وهذه المرة في فئة منتجات تعتبرها شركات التكنولوجيا الأميركية ساحة استثمارية رئيسية.
وقد تباينت ردود الفعل الأولية من المستخدمين الذين جربوا “مانوس”، حيث وصفه البعض بأنه ابتكار ثوري، بينما رأى آخرون أنه لا يزال في مرحلة التطوير ويحتاج إلى المزيد من التحسينات.
وفي الشهر الماضي، بدأت الشركة الناشئة في تقديم نموذج اشتراك شهري بقيمة 39 دولارًا وخيار ترقية بسعر 199 دولارًا، وهو نموذج تسعير مشابه لاشتراك “ChatGPT Pro” من “أوبن إيه آي”، على الرغم من أن البعض يرى أن هذا التسعير قد يكون مرتفعًا نسبيًا لخدمة لا تزال قيد الاختبار.
يُذكر أن “مانوس” قد جمعت بالفعل أكثر من 10 ملايين دولار في جولات تمويل سابقة.





