روبيو: واشنطن تملك خيارات لمحاسبة معرقلي السلام وأوكرانيا وروسيا تقتربان من اتفاق

أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أن لدى الولايات المتحدة أدوات متعددة لمحاسبة الأطراف التي تعرقل جهود السلام في أوكرانيا.
وفي تصريحات له، أوضح روبيو أن “عدم فرض عقوبات على روسيا حتى الآن يأتي في سياق أملنا بتقريب وجهات نظر طرفي النزاع. لتحقيق اتفاق، سيتعين على كل من روسيا وأوكرانيا تقديم تنازلات متبادلة”. وأكد الوزير الأمريكي أن موسكو وكييف أصبحتا أقرب إلى التوصل إلى تسوية سلمية اليوم مقارنة بأي وقت مضى خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأضاف: “هذا الأسبوع يحمل أهمية بالغة، وعلينا أن نقرر ما إذا كنا نرغب في مواصلة هذا المسعى أم أن الوقت قد حان للتركيز على ملفات أخرى لا تقل أهمية، إن لم تكن أكثر في بعض النواحي. لكن هدفنا يبقى رؤية هذا السلام يتحقق. هناك دواعي للتفاؤل، وأخرى تدعو إلى الحذر والواقعية. نحن نقترب، لكننا لم نصل بعد إلى النقطة الحاسمة”.
وتابع قائلاً: “أعتقد أننا ما زلنا نتمسك بالأمل في أن تثمر هذه الجهود دبلوماسيًا وأن ننجح في تضييق الفجوة بين الطرفين. ففي اللحظة التي نبدأ فيها بفرض عقوبات، فإننا نخلق مسافة أبعد. وقد نشهد عامين آخرين من الحرب، وهذا ما لا نرغب في حدوثه. لا توجد دولة أخرى، ولا مؤسسة أو منظمة أخرى على وجه الأرض قادرة على التقريب بين الجانبين كما نفعل نحن. نحن الوحيدون القادرون على التحدث مع كلا الطرفين وتحقيق شيء كهذا، والرئيس يتحمل مسؤولية وفرصة هائلة في هذا الإطار”.
وشدد روبيو على أن “هدفنا هو التأكد من أننا نبذل قصارى جهدنا حتى النهاية وألا نتراجع عن أي خطوة قد تنجح أو تؤدي إلى السلام. لكن في الوقت نفسه، لا نريد إضاعة الوقت في مساعٍ لن تحقق هدفها. المسألة تتعلق بتقييم مدى قرب الطرفين من السلام، وما إذا كانا يتقاربان أو يتباعدان. وبعد 90 يومًا من الجهود، هذا ما نحاول تحديده هذا الأسبوع”.
وأردف قائلاً: “هناك أسباب تدعو إلى التفاؤل وأخرى تدعو إلى القلق. الوضع معقد، فلو كانت هذه حربًا سهلة الحل، لكان شخص آخر قد أنهىها منذ زمن بعيد. لكن في الوقت الحالي، الشخص الوحيد القادر على جمع الطرفين لإنهاء هذه الحرب هو الرئيس ترامب، ونحن نبذل كل ما في وسعنا لنرى ما إذا كان بإمكاننا تحقيق ذلك خلال الفترة القادمة”.
وذكر: “أعتقد أن اتفاقيات السلام، التي تُبنى على الثقة، يجب أن تستند إلى التحقق والحقائق والأفعال. لذا، المسألة ليست مسألة ثقة فحسب، بل تتعلق ببناء هذه الأسس والتحقق منها وتوفير الضمانات الأمنية والأمور الأخرى التي نوقشت في الماضي. كل هذه الأمور مطروحة للنقاش، ولكن الآن ليس الوقت المناسب لمحاولة الضغط على أحد الجانبين، فآخر ما نريده هو إعطاء أي طرف ذريعة للانسحاب من هذه الجهود. هدفنا الأساسي هو تحقيق السلام في نهاية المطاف”.
واختتم روبيو قائلاً: “اسمحوا لي أن أذكر الجميع بأن ما نسعى إليه هو إنهاء حرب كلفتنا الكثير من الأموال، وكلفت حلفاءنا الكثير من الأرواح، وأجبرت الملايين على مغادرة ديارهم، ملايين الأوكرانيين الذين لم يعودوا يعيشون في بلادهم ولم يتمكنوا من العودة”.
يُذكر أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اتهم قبل أيام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتقويض مفاوضات السلام، وذلك عقب تصريحات للأخير أكد فيها أن كييف لن تعترف بالسيطرة الروسية على شبه جزيرة القرم. وكتب ترامب على منصته “تروث سوشيال” أن الطرفين كانا على وشك التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وأن الاتفاق “كان قريبا للغاية”، لكن رفض زيلينسكي قبول الشروط الأمريكية “لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع”.





