تيران وصنافير: جدل متجدد في مصر حول قاعدة أمريكية مزعومة وسط تساؤلات حول السيادة والاتفاقيات

عاد الحديث مجددًا في مصر ليثير الجدل حول جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين على مدخل خليج العقبة في البحر الأحمر، واللتين كانتا محور نقاش واسع قبل سنوات عقب توقيع اتفاقية لنقل تبعيتهما إلى المملكة العربية السعودية.
وقد أشعل فتيل هذا الجدل تقرير حديث يزعم أن السعودية اقترحت على الولايات المتحدة الأمريكية إنشاء قاعدة عسكرية في الجزيرتين. يأتي هذا الاقتراح المزعوم في سياق حملة واشنطن ضد الحوثيين في اليمن وتأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر، وفقًا لما ورد في التقرير.
قوبلت هذه المزاعم بموجة من الاستنكار والتذكير بأن الجزيرتين لا تزالان عمليًا تحت الإدارة المصرية. ويرى البعض أن هذه التقارير تأتي في إطار حملة ضغط تمارسها واشنطن على مصر، والتي بدأت بطلب الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب استقبال فلسطينيين من قطاع غزة في سيناء، ثم السماح للسفن الأمريكية بالمرور عبر قناة السويس مجانًا، بالإضافة إلى طلبه مشاركة مصر في حملته ضد الحوثيين في اليمن، وهو ما قوبل بالرفض، حسب ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
واستنادًا إلى تقرير حكومي مصري صدر عام 2017، فإن “الجانب السعودي تفهم ضرورة بقاء الإدارة المصرية لحماية الجزر وحماية مدخل خليج العقبة وأقر في الاتفاقية ببقاء الدور المصري، إيمانًا بدور مصر الحيوي في تأمين الملاحة بالمنطقة”، مؤكدًا أن “الاتفاقية تنهي فقط الجزء الخاص بالسيادة، ولا تنهي مبررات وضرورات حماية مصر لهذه المنطقة لدواعي الأمن القومي المصري السعودي في الوقت نفسه”.
تجدر الإشارة إلى أن الجزيرتين تقعان ضمن نطاق المنطقة “ج” وفقًا لاتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979.
وقد تفاعل مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع التقارير التي تناولت الجزيرتين وإمكانية إقامة قاعدة عسكرية أمريكية عليهما.
وعلق المدون وائل عباس محذرًا من خطورة الأمر وتجدد الحديث حوله بالتزامن مع زيارات أمريكية للمنطقة، بينما أشار مدونون آخرون إلى خطاب سابق للأمير محمد بن سلمان في عام 2016 أكد فيه التزام المملكة بعدم استخدام الجزيرتين في أي عمل عسكري وقصر الوجود الأمني فيهما على الأجهزة غير العسكرية كحرس الحدود.
في المقابل، تساءل المدون أحمد فهمي عن كيفية تسليم السعودية للجزيرتين لأمريكا لإنشاء قواعد عسكرية عليها في حين أنها لم تستلمهما بشكل فعلي من مصر بعد.
كما أكد مدونون سعوديون على سعودية الجزيرتين بنسبة 100% ونفوا صحة خبر إقامة قواعد عسكرية أمريكية فيهما ووصفوه بأنه عارٍ عن الصحة ولا أساس له.





