منوعاتاخبار العالماخر الاخبار

نظرة على حرية الصحافة في العالم العربي 2025: موريتانيا وقطر وجزر القمر خارج دائرة “الخطر”

كشف مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2025 الصادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود” عن صورة قاتمة لوضع حرية الصحافة على مستوى العالم، حيث وصل المؤشر الاقتصادي إلى أدنى مستوياته تاريخيًا، ووصف الوضع العام بأنه “صعب”.

وبيّنت المنظمة في تقريرها أن الاستقرار المالي لوسائل الإعلام بات تحديًا كبيرًا في غالبية دول العالم، حيث تواجه 160 دولة من أصل 180 صعوبات في تحقيق هذا الاستقرار، أو أنها لا تحققه إطلاقًا. والأكثر إثارة للقلق هو إغلاق العديد من المؤسسات الإعلامية أبوابها بسبب الأزمات الاقتصادية، وهو ما لوحظ في دول مثل الولايات المتحدة وتونس والأرجنتين.

وعلى الرغم من أن الاعتداءات الجسدية تظل من أبرز انتهاكات حرية الصحافة، إلا أن الضغوط الاقتصادية باتت تشكل تهديدًا جسيمًا، حيث سجل المؤشر الاقتصادي تراجعًا مستمرًا ليصل إلى أدنى مستوى له على الإطلاق في عام 2025، ليُصنف الوضع العالمي لحرية الصحافة للمرة الأولى بـ “صعب”.

وفي سياق التقرير، سلطت المنظمة الضوء على الوضع الكارثي في الأراضي الفلسطينية (المرتبة 163)، حيث دمر الجيش الإسرائيلي مقارّ وسائل الإعلام في غزة وقتل نحو 200 صحفي، بالإضافة إلى الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 18 شهرًا.

كما أشارت “مراسلون بلا حدود” إلى وجود 34 دولة تشهد إغلاقات جماعية لوسائل الإعلام ونفي للصحفيين، وتتجلى هذه الظاهرة بشكل خاص في نيكاراغوا (172)، وبيلاروسيا (166)، وإيران (176)، وميانمار (169)، والسودان (156)، وأذربيجان (167)، وأفغانستان (175)، حيث تزيد الصعوبات الاقتصادية من حدة الضغوط السياسية.

وعلى الصعيد العربي، أكد التقرير أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال الأخطر على الصحفيين في العالم، مع الإشارة إلى الدمار الهائل الذي لحق بالصحافة في غزة. وعمومًا، تعاني معظم الدول العربية من وضع “صعب” أو “خطير للغاية” فيما يتعلق بحرية الصحافة، باستثناء ثلاث دول عربية سجلت وضعًا أقل حدة وهي موريتانيا وجزر القمر وقطر التي صُنفت حالتها بـ “إشكالية”.

وفي شمال أفريقيا، سجلت تونس (129) أكبر تراجع في المؤشر الاقتصادي على مستوى المنطقة، حيث تراجعت 11 مركزًا بسبب الأزمة السياسية التي تهدد وسائل الإعلام المستقلة بشكل مباشر. أما سوريا (177) فلا تزال تنتظر تحسنًا في وضعها الإعلامي.

ضع تعييمك لهذا المقال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى