باكستان تؤكد التزامها بمبدأ المعاملة بالمثل مع الهند وتنفي رغبتها في التصعيد

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، أن بلاده لا تسعى إلى تصعيد التوترات مع الهند، مشدداً على أن الإجراءات التي اتخذتها باكستان جاءت في إطار تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل.
وأوضح وزير الخارجية الباكستاني أن هذه الإجراءات جاءت كرد فعل على الخطوات الهندية الأخيرة، وعلى وجه الخصوص قرار الهند بتعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند وطلبها من دبلوماسيين باكستانيين مغادرة نيودلهي.
وأشار دار إلى أن باكستان ستقوم بعرض الحقائق على المجتمع الدولي وإطلاع مجلس الأمن الدولي على “الأعمال العدائية” و”التصريحات التصعيدية” الصادرة من الجانب الهندي، مؤكداً حرص باكستان على ضبط النفس لكنها في الوقت نفسه سترد بقوة إذا ما فُرض عليها ذلك.
وكانت وزارة الخارجية الباكستانية قد أصدرت تعليمات إلى مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة باتخاذ خطوات فورية لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التوترات المتصاعدة مع الهند.
وقد أعلنت باكستان، يوم الأحد، عن توسيع نطاق حظرها التجاري مع الهند ليشمل ليس فقط التبادل التجاري المباشر، بل أيضاً عبور وتصدير السلع الهندية عبر أراضي دول ثالثة، مما يمثل تصعيداً جديداً في الأزمة بين البلدين.
وأصدرت وزارة التجارة الباكستانية قراراً رسمياً يحظر استيراد أو تصدير أي بضائع ذات منشأ هندي عبر الأراضي الباكستانية، حتى وإن كانت تلك البضائع قادمة من أو متجهة إلى دول أخرى عبر الطرق البحرية أو البرية أو الجوية.
كما شمل الحظر أيضاً البضائع الهندية التي تمر عبر باكستان إلى وجهات ثالثة، أو تلك التي تستوردها دول أخرى من الهند عبر الأراضي الباكستانية.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من وقوع هجوم دامٍ في كشمير اتهمت فيه الهند جماعات مسلحة تتخذ من باكستان مقراً لها، الأمر الذي دفع الهند إلى فرض حظر شامل على استيراد السلع القادمة من باكستان أو العابرة عبرها، وإغلاق المعابر الحدودية، ومنع السفن الباكستانية من دخول موانئها.
وردت باكستان على هذه الإجراءات الهندية بخطوات مماثلة شملت وقف التجارة المباشرة، وإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الهندية، وطرد الدبلوماسيين الهنود.
ومن المرجح أن يؤدي هذا التصعيد التجاري إلى تفاقم عزلة البلدين الاقتصادية، ويهدد بتعطيل خطوط التجارة الإقليمية، خاصة في ظل استمرار التوترات السياسية والأمنية في منطقة جنوب آسيا.





