“ماليزيا تسعى لتقليص الرسوم الأمريكية وتستعد لاتفاق تجاري مع الصين”

أعلن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم عن قرب استكمال المفاوضات لتحديث اتفاقية التجارة الحرة بين رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والصين.
وفي تصريح أمام البرلمان، أوضح إبراهيم أن وزراء التجارة من الدول المعنية سيجتمعون في 19 مايو الجاري، مشيراً إلى أن ماليزيا تترأس الرابطة التي تضم عشرة أعضاء هذا العام.
وأشار إبراهيم إلى أن ماليزيا قد تتمكن من التفاوض لتقليص الرسوم الجمركية التي تهددها بها الولايات المتحدة، وذلك في حال وافقت واشنطن على مواصلة الحوار مع كوالالمبور. وحذر من أن استمرار الحرب التجارية العالمية يعيق تحقيق ماليزيا هدفها للنمو الاقتصادي لهذا العام.
وتواجه ماليزيا احتمال فرض رسوم جمركية بنسبة 24% على صادراتها إلى الولايات المتحدة اعتباراً من يوليو المقبل، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين. وقال أنور: “رغم أن المحادثات لا تزال في مراحلها الأولية، فإن الحكومة الأمريكية وافقت على الدخول في مفاوضات إضافية معنا، وهناك احتمال حقيقي لتقليص الرسوم الجمركية المتبادلة”.
وأوضح أن تأجيل تطبيق معظم الرسوم حتى يوليو يخفف حالياً من تأثيرها، لكنه أكد أن النمو الاقتصادي في البلاد قد لا يحقق النسبة المستهدفة التي تتراوح بين 4.5% و5.5% لهذا العام.
وأكد أن ماليزيا منفتحة على التفاوض مع الولايات المتحدة بشأن الحواجز غير الجمركية، ومستعدة لتقليص الفائض التجاري الثنائي واستكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري ثنائي بين البلدين.
وكان محافظ البنك المركزي الماليزي قد صرح سابقاً بأن توقعات النمو لهذا العام قد تحتاج إلى تعديل نحو الانخفاض بسبب تداعيات الحرب التجارية العالمية.
وأوضح أنور أن بلاده ستسعى بقوة لاستكشاف فرص تجارية جديدة، وتعزيز العلاقات التجارية القائمة، خاصة مع الصين والاتحاد الأوروبي.
وتجدر الإشارة إلى أن العديد من دول جنوب شرق آسيا التي تعتمد اقتصاداتها على التصدير تواجه رسوماً جمركية مرتفعة، حيث فُرضت ضرائب جمركية تتراوح بين 32% و49% على صادرات ست دول من أصل عشر في المنطقة.





