اخر الاخبارتقنية

أبل تعود بقوة لسوق السندات بإصدار ناجح يجذب طلبًا قياسيًا

بعد غياب دام عامين، عادت شركة أبل العملاقة للتكنولوجيا إلى سوق السندات بقوة، حيث باعت سندات بقيمة 4.5 مليار دولار في إصدار لاقى إقبالًا استثنائيًا من المستثمرين، وتجاوزت طلبات الاكتتاب 10 مليارات دولار، وفقًا لمصادر مطلعة.

شمل الإصدار شرائح استحقاق متنوعة، حيث تم طرح 1.5 مليار دولار لسندات أجل ثلاث سنوات، ومليار دولار لكل من آجال الخمس والسبع والعشر سنوات. وتعتزم أبل استخدام الأموال المتحصل عليها في عمليات إعادة شراء أسهمها وسداد جزء من ديونها المستحقة، والتي تقدر بنحو 8 مليارات دولار خلال الفترة بين مايو ونوفمبر القادمين.

لم تكن عودة أبل إلى سوق الدين مفاجئة، بل جاءت في توقيت استراتيجي. فقد شهدت الأسابيع الأخيرة انخفاضًا في هوامش العوائد على السندات ذات التصنيف الاستثماري، وذلك بعد تخفيف الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتعريفات الجمركية التي كان قد أعلن عنها سابقًا. وقد شجع هذا التطور شركات كبرى أخرى مثل كومكاست وجينيرال موتورز على إصدار سندات ضخمة، حيث من المتوقع أن تتجاوز قيمة الإصدارات هذا الأسبوع وحده 35 مليار دولار.

وتسعى الشركات حاليًا للاستفادة من انخفاض فروق العوائد قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقرر يوم الأربعاء، والذي غالبًا ما يؤدي إلى تقلبات في الأسواق بعد تصريحات رئيس المجلس.

وعلى الرغم من تسجيل صناديق السندات الاستثمارية لتدفقات خارجة مستمرة لمدة ستة أسابيع، وهي أطول فترة منذ نوفمبر 2022، إلا أن شهية المستثمرين لإصدارات أبل وغيرها من الشركات ذات الجدارة الائتمانية العالية لا تزال قوية.

وأشارت ناتالي تريفيثيك، رئيسة استراتيجية ائتمان الدرجة الاستثمارية لدى «بايدن آند ريغل»، إلى أن البيئة الحالية تمثل فرصة جذابة للمستثمرين لاقتناص عوائد مغرية من جهات إصدار موثوقة مثل أبل.

تُعرف أبل بمهارتها في اختيار التوقيت المناسب لإصداراتها، حيث تميل إلى الدخول إلى السوق عندما تكون الهوامش في أدنى مستوياتها. ووفقًا لأحدث البيانات، بلغ متوسط الفارق بين عوائد السندات الاستثمارية وسندات الخزانة الأميركية حوالي 106 نقاط أساس يوم الجمعة الماضي، وهو ما يقل بثلاث نقاط عن اليوم السابق.

ضع تعييمك لهذا المقال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى