“الأونروا” ترفض الخطة الإسرائيلية للمساعدات وتحذر من كارثة إنسانية: وجبة كل ثلاثة أيام وسوء تغذية حاد يهدد أطفال غزة

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” اليوم الثلاثاء عن رفضها القاطع للمشاركة في الخطة التي وضعتها إسرائيل لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، مؤكدة أن هذه الخطة لا تتوافق مع المعايير المعمول بها لدى الأمم المتحدة. وفي سياق متصل، سلطت الوكالة الضوء على الوضع الإنساني المتردي للغاية في القطاع المحاصر، مشيرة إلى أن مئات الآلاف من الفلسطينيين بالكاد يحصلون على وجبة طعام واحدة كل يومين أو ثلاثة أيام، وذلك نتيجة لسياسة التجويع التي تواصل إسرائيل تطبيقها من خلال إغلاق المعابر ومنع وصول الإمدادات الإغاثية منذ ما يزيد عن شهرين.
وكشفت “الأونروا” عن أن أكثر من ألف طفل في غزة يعانون من سوء تغذية حاد وخطير، كنتيجة مباشرة للحصار الإسرائيلي وسياسة التجويع الممنهجة. وكانت حكومة غزة قد أشارت في وقت سابق إلى ارتفاع أعداد الضحايا من الأطفال الذين قضوا جراء المجاعة في القطاع، ليصل العدد إلى 57 طفلاً.
وتفيد تقارير إعلامية عبرية ودولية بأن إسرائيل أطلقت على خطتها لتوسيع عملياتها العسكرية على قطاع غزة اسم “مراكب جدعون”. وتقوم هذه الخطة على إخلاء أعداد كبيرة من السكان الفلسطينيين قسرًا نحو جنوب القطاع، وإقامة منطقة فاصلة بينهم وبين حركة حماس، على أن تبدأ عملية توزيع المساعدات الإنسانية فقط بعد تجميع السكان في المناطق الجنوبية.
يُذكر أن إسرائيل قد أوقفت دخول جميع أنواع المساعدات إلى قطاع غزة منذ بداية شهر مارس الماضي، وذلك قبل أيام قليلة من استئناف العمليات العسكرية. وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” قد حذرت في وقت سابق من أن أكثر من 96% من النساء والأطفال في قطاع غزة أصبحوا غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية.
وأشار تقرير صادر عن الأمم المتحدة إلى أن ما يقرب من 1.95 مليون فلسطيني من أصل 2.2 مليون نسمة في قطاع غزة يعانون من مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي.





