هدنة مفاجئة في اليمن: وقف النار بين أمريكا والحوثيين يمهد الطريق لمحادثات إيران

في تطور مفاجئ يهدف إلى دعم الجهود الدبلوماسية، تلقت القوات الأميركية تعليمات بخفض وتيرة ضرباتها ضد جماعة الحوثيين في اليمن. هذا الإجراء، الذي أكده مسؤول دفاعي لشبكة “سي إن إن”، جاء في أعقاب إعلان للرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء، والذي سبقه نشاط دبلوماسي مكثف بين الولايات المتحدة وسلطنة عمان والحوثيين خلال الأيام القليلة الماضية، وفقًا لمصادر مطلعة.
أوضحت المصادر أن هذا التفاهم، الذي يقضي بتجنب الهجمات المتبادلة بين الطرفين، يرمي إلى خلق بيئة مواتية لتعزيز فرص نجاح الجولة الرابعة من المحادثات المتعلقة بالاتفاق النووي الإيراني، حسبما أفادت “سي إن إن”.
وفي تصريحات له من المكتب البيضاوي، وجه الرئيس ترامب وزير خارجيته ومستشاره للأمن القومي، ماركو روبيو، بـ “إبلاغ الجميع” بهذا التطور. ووصف روبيو هذا التفاهم بأنه “تطور مهم”، مشيرًا إلى أن “هؤلاء أفراد مسلحون بأسلحة متطورة، كانوا يهددون الشحن العالمي، وكانت المهمة وضع حد لذلك. وإذا كانوا سيتوقفون، فنحن قادرون على ذلك”.
وكشفت المصادر أن المبعوث الخاص للرئيس ترامب، ستيف ويتكوف، قاد المحادثات مع إيران، ولعب أيضًا دورًا وسيطًا في التوصل إلى وقف إطلاق النار مع الحوثيين خلال الأسبوع الماضي. وأشارت إلى أن سلطنة عمان، التي لطالما اضطلعت بدور الوسيط بين الولايات المتحدة والحوثيين في السنوات الأخيرة، سهلت هذه المحادثات.
من المتوقع أن يمنح هذا الاتفاق دفعة قوية للمحادثات الأوسع نطاقًا بين الولايات المتحدة وإيران بشأن برنامجها النووي، حسبما ذكرت مصادر مطلعة. ويُعزى التحفيز المباشر لهذه المحادثات مع الحوثيين إلى منشور لوزير الدفاع بيت هيجسيث على موقع X، والذي أكد فيه الأسبوع الماضي أن إيران “ستدفع الثمن في الوقت والمكان الذي نختاره” إذا استمرت في “دعمها القاتل للحوثيين”، وفقًا للتقرير.
يأتي هذا التوقف للعمليات العسكرية الأميركية في وقت واجهت فيه الحملة صعوبات ملحوظة منذ بدايتها. ففي غضون سبعة أسابيع فقط، تمكن الحوثيون من إسقاط ما لا يقل عن سبع طائرات أميركية مسيرة باهظة الثمن، مما أعاق قدرة الولايات المتحدة على الانتقال إلى “المرحلة الثانية” من العملية، حسبما أفاد مسؤولون أميركيون مطلعون لشبكة “سي إن إن”.
يبقى السؤال معلقًا بشأن تأثير وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة والحوثيين على إسرائيل، التي تشهد تصعيدًا في المواجهات مع الجماعة المتمردة المدعومة من إيران منذ أيام. وعلى مدى أشهر، أطلق الحوثيون صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على إسرائيل، تمكنت أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية من اعتراض معظمها، في حين نفذت إسرائيل عدة ضربات ضد أهداف للحوثيين في اليمن.





