الأسهم الأوروبية تتراجع وسط ترقب قرار الفيدرالي وتقييم أرباح الشركات

شهدت الأسواق الأوروبية تراجعًا في مؤشراتها الرئيسية خلال تداولات يوم الأربعاء، وذلك بعد فترة من المكاسب القوية التي استمرت لعدة أسابيع. وجاء هذا الانخفاض في ظل تركيز المستثمرين على تحليل مجموعة من نتائج أرباح الشركات، بالإضافة إلى انتظار القرار المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق من اليوم.
وأنهى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي تعاملات اليوم على انخفاض بنسبة 0.5 بالمئة، كما سجلت المؤشرات الإقليمية الأخرى أداءً سلبيًا في نهاية اليوم.
وكان قطاع التجزئة الأوروبي الأكثر تضررًا، حيث سجل انخفاضًا بنسبة 2 بالمئة، مدفوعًا ببيانات أظهرت انخفاضًا أكبر من التوقعات في مبيعات التجزئة بمنطقة اليورو على أساس شهري خلال شهر مارس.
كما تراجعت أسهم قطاع الرعاية الصحية بنسبة 1.8 بالمئة، وشهدت أسهم شركات الأدوية الكبرى مثل أسترازينيكا وسانوفي انخفاضات ملحوظة تراوحت بين 1.8 و4.3 بالمئة. ويعزى هذا التراجع جزئيًا إلى قرار إدارة الغذاء والدواء الأميركية بتعيين فيناي براساد، المعروف بانتقاداته للوكالة، مسؤولًا كبيرًا عن ملف اللقاحات.
في المقابل، ارتفع سهم شركة بي إم دبليو لصناعة السيارات الفاخرة بنسبة 1.6 بالمئة، وذلك بعد إعلان الشركة عن نتائج أفضل من التوقعات للربع الأول من العام، وتأكيدها لتوقعاتها للعام بأكمله 2025.
وكانت الأسهم الأوروبية قد استعادت معظم خسائرها الحادة التي تكبدتها في أوائل شهر أبريل، ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى ظهور بعض المؤشرات التي تدل على احتمالية تراجع التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
ومن المقرر أن يلتقي وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت وكبير المفاوضين التجاريين جيميسون جرير بأكبر مسؤول اقتصادي صيني في سويسرا لإجراء محادثات في نهاية هذا الأسبوع، وهو ما قد يمثل الخطوة الأولى نحو إيجاد حل للحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
وينصب التركيز بشكل كبير على قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة الذي سيصدر في وقت لاحق من اليوم. وبينما يتوقع المتداولون على نطاق واسع أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، فإنهم سيراقبون عن كثب أي تعليقات قد تصدر بشأن التحركات المستقبلية للسياسة النقدية.





