الإمارات ترد بقوة على اتهامات السودان: لا نعترف بسلطة بورتسودان ودعمنا للشعب مستمر

في رد فعل قوي على قرار مجلس الأمن والدفاع السوداني بقطع العلاقات الدبلوماسية ووصفها بـ “دولة عدوان”، أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها لا تعترف بشرعية “سلطة بورتسودان” التي اتخذت هذا القرار الأحادي.
وشددت وزارة الخارجية الإماراتية على أن قرار سلطة بورتسودان، باعتبارها طرفًا متحاربًا في السودان، لا يمثل الحكومة الشرعية للبلاد وشعبها. وأكدت الوزارة أن “البيان الصادر عما يسمى مجلس الأمن والدفاع لن يمس العلاقات الراسخة بين دولة الإمارات وجمهورية السودان وشعبيهما الشقيقين”.
واعتبرت الخارجية الإماراتية قرار قطع العلاقات “رد فعل” مباشر على رفض محكمة العدل الدولية الدعوى المقدمة من سلطة بورتسودان ضد الإمارات قبل يوم واحد فقط. ورفضت الوزارة “التصريحات المشينة” الصادرة من سلطة بورتسودان، واصفة إياها بأنها “مناورة للتهرب من مساعي وجهود السلام”.
وجددت الإمارات التأكيد على أن “السودان وشعبه بحاجة إلى قيادة مدنية ومستقلة عن السلطة العسكرية تضع أولويات الشعب الشقيق في المقام الأول، قيادة لا تقتل نصف شعبها وتجوّع وتهجّر النصف الآخر”.
وأكدت الخارجية الإماراتية وقوف دولة الإمارات إلى جانب الشعب السوداني، وخاصة الجالية السودانية الكبيرة المقيمة على أراضيها والزائرين السودانيين، مشيرة إلى أنهم لن يتأثروا بهذه القرارات الأخيرة. وجددت التأكيد على أن الإمارات كانت ولا تزال في مقدمة الدول الداعمة للسودان على مدى العقود الخمسة الماضية، وأنها لن تتوانى عن تقديم العون للشعب السوداني الشقيق.
يُذكر أن السودان يشهد منذ أبريل 2023 حربًا أهلية مدمرة بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 12 مليون شخص، بالإضافة إلى أزمة إنسانية حادة.
وكانت الحكومة السودانية المتمركزة في بورتسودان قد اتهمت الإمارات بدعم قوات الدعم السريع بالأسلحة والتمويل، وهو ما تنفيه الإمارات بشدة، مؤكدة أن دورها يقتصر على المساعدات الإنسانية. وقد رفعت الحكومة السودانية دعوى قضائية ضد الإمارات أمام محكمة العدل الدولية بتهمة التواطؤ في “إبادة جماعية” في دارفور، لكن المحكمة رفضت الدعوى لعدم اختصاصها.
وجاء قرار السودان بقطع العلاقات الدبلوماسية بعد هجمات بطائرات مسيرة استهدفت بورتسودان، حيث اتهمت الحكومة السودانية الإمارات بتزويد قوات الدعم السريع بهذه الأسلحة. وقد وصف وزير الدفاع السوداني ياسين إبراهيم دعم الإمارات المزعوم للدعم السريع بأنه “انتهاك لسيادة السودان”، بينما ترفض الإمارات الاعتراف بشرعية قرار قطع العلاقات.





