عجز تجاري أمريكي قياسي في مارس 2025 يضاعف المخاوف من تداعيات رسوم ترامب

شهد الميزان التجاري للولايات المتحدة عجزًا قياسيًا جديدًا في مارس 2025، حيث ارتفع إلى 140.5 مليار دولار. يأتي هذا الارتفاع في ظل محاولات الشركات الأمريكية استباق تطبيق قرار الرئيس السابق دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية شاملة على الواردات.
وقد تضاعف العجز التجاري الأمريكي تقريبًا مقارنة بشهر مارس من العام الماضي، حيث بلغ آنذاك 68.6 مليار دولار، مما يعكس فجوة متسعة بين قيمة الصادرات والواردات من السلع والخدمات.
ووفقًا للبيانات الاتحادية الصادرة يوم الثلاثاء، بلغ إجمالي قيمة الصادرات الأمريكية من السلع والخدمات حوالي 278.5 مليار دولار في مارس، بزيادة طفيفة قدرها 500 مليون دولار عن الشهر السابق. في المقابل، قفزت قيمة الواردات إلى ما يقرب من 419 مليار دولار، مسجلة زيادة قدرها 17.8 مليار دولار عن شهر فبراير.
ويأتي هذا التدفق الكبير للواردات إلى الولايات المتحدة في خضم تصاعد حدة التوترات التجارية على الساحة الدولية.
وكان الرئيس السابق ترامب قد هدد بفرض سلسلة من الرسوم الجمركية الباهظة خلال الأشهر الأخيرة، مما أثار حالة من الترقب وعدم اليقين خلال معظم شهر مارس، قبل أن يعلن عما أسماه “يوم التحرير” في الثاني من أبريل، حيث كشف عن فرض رسوم جمركية جديدة على جميع الشركاء التجاريين للولايات المتحدة تقريبًا.
وعلى الرغم من تأجيل فرض رسوم جمركية أعلى على العديد من الدول، باستثناء الصين، إلا أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل في فرض رسوم بنسبة 10% على جميع الواردات من مختلف الدول.
ويشدد البيت الأبيض على أن هذه الرسوم الجمركية الجديدة ستساهم في معالجة العجز التجاري المزمن الذي تعاني منه البلاد منذ عام 1975، وتحفيز قطاع التصنيع المحلي، وزيادة الإيرادات الحكومية. ومع ذلك، يحذر خبراء الاقتصاد من عواقب وخيمة محتملة على الشركات والأسر والاقتصادات في جميع أنحاء العالم نتيجة للرسوم التي اقترحها ترامب.
وقد بدأت هذه الرسوم الجمركية الجديدة بالفعل في زيادة تكاليف التشغيل للشركات التي تعتمد على سلاسل التوريد العالمية، وهو ما من شأنه أن يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار مجموعة واسعة من السلع التي يشتريها المستهلكون بشكل يومي.





