«المشاط»: اللجنة المصرية السويسرية محرك أساسي لتنمية الشراكة الاقتصادية

أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، على الدور المحوري الذي تلعبه اللجنة الاقتصادية المصرية السويسرية المشتركة كمنصة استراتيجية لتعزيز وتعميق العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين. وأشارت إلى أن انعقاد هذه اللجنة يعكس الإرادة المشتركة والقوية لدى الجانبين لدفع التعاون التجاري والاستثماري نحو آفاق أرحب واستكشاف الفرص الواعدة المتاحة في كلا السوقين.
وخلال كلمتها في الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية المشتركة على المستوى الفني، الذي استضافته مدينة برن السويسرية، بحضور ممثلين رفيعي المستوى من وزارات الخارجية والمالية والاستثمار والتجارة الخارجية والعمل والبنك المركزي المصري، بالإضافة إلى قيادات من مجتمع الأعمال وشركات القطاع الخاص في البلدين، أوضحت الوزيرة أن اللجنة تمثل آلية فعالة لتنمية الشراكة الثنائية وفتح مسارات جديدة للاستثمار المتبادل.
ويأتي تأسيس هذه اللجنة الاقتصادية المشتركة تتويجًا لتوقيع الاتفاقية الخاصة بها بين جمهورية مصر العربية والاتحاد السويسري، والتي جرى توقيعها من قبل الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وهيلين بودليجر، وزيرة الدولة للشئون الاقتصادية بسويسرا، على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» في شهر يناير الماضي.
وأشارت الدكتورة المشاط إلى التطور الملحوظ الذي شهدته العلاقات المصرية السويسرية على مدار السنوات الأخيرة، مؤكدة أن مصر تُعد الشريك التجاري الأكبر لسويسرا في القارة الأفريقية. كما لفتت إلى أن أكثر من 100 شركة سويسرية تستثمر حاليًا بشكل مباشر في السوق المصري في قطاعات متنوعة تشمل الصناعات الدوائية والغذائية والمشروبات والخدمات اللوجستية وغيرها، مؤكدة حرص مصر على تعزيز هذه العلاقات واستكشاف المزيد من آفاق التعاون المشترك.
وقد شهدت اجتماعات اللجنة الاقتصادية المصرية السويسرية مناقشات معمقة حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات الاقتصادية. واستعرض ممثلو الجانبين آخر التطورات الاقتصادية على الساحة العالمية وتأثيراتها على اقتصادات البلدين. وفي هذا الإطار، قدم الوفد المصري عرضًا تفصيليًا لجهود الحكومة في تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وتبني سياسات مالية ونقدية تتسم بالوضوح والقدرة على التنبؤ.
كما جرى التطرق إلى النتائج المتحققة من برنامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، ومستجدات المراجعة الرابعة للبرنامج المشترك مع صندوق النقد الدولي. وبحثت اللجنة أيضًا آليات تنمية العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، خاصة في ضوء اتفاقية التجارة الحرة التي تربط مصر بالقارة الأفريقية، بالإضافة إلى اتفاقية التجارة الحرة الأوروبية. وفي سياق متصل، ناقشت اللجنة القضايا المتعلقة بالعلاقات التجارية متعددة الأطراف وأولويات مصر وسويسرا في إطار منظمة التجارة العالمية.
وأكد وفد وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي على الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة المصرية لتهيئة مناخ جاذب للاستثمار وتحسين بيئة الأعمال وتوفير فرص متكافئة لجميع المستثمرين وفتح المجال بشكل أوسع أمام القطاع الخاص. وأشار الوفد إلى حرص الحكومة المصرية على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية وتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تهدف إلى تنظيم تواجد الدولة في بعض الأنشطة الاقتصادية وتعزيز دور ومساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية الشاملة.





