منوعاتاخر الاخبار

بيروت تحت السيطرة: لبنان يضيّق الخناق على حزب الله في المطار ويكشف عن إجراءات أمنية جديدة

في أعقاب تراجع نفوذ حزب الله في لبنان نتيجة للخسائر التي تكبدها خلال مواجهاته مع إسرائيل في العام الماضي، بدأت السلطات اللبنانية في تعزيز قبضتها الأمنية على مطار بيروت الدولي بشكل ملحوظ.

فقد كشف مسؤولون أمنيون وعسكريون لبنانيون رفيعو المستوى عن فصل العشرات من موظفي المطار الذين يشتبه في ولائهم لحزب الله.

تقنيات مراقبة جديدة:

وذكر مسؤول أمني كبير، نقلت عنه صحيفة “وول ستريت جورنال”، أن الدولة تعمل حاليًا على تركيب أنظمة مراقبة حديثة تعتمد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتعزيز الأمن في المطار.

كما أفادت الطواقم الأرضية العاملة في المطار بأنها لم تعد تتلقى تعليمات من رؤسائها السابقين بتجاوز تفتيش بعض الطائرات والركاب، في حين تم تعليق الرحلات الجوية القادمة من إيران منذ شهر فبراير الماضي.

من جهته، أكد رئيس الوزراء اللبناني الجديد، نواف سلام، أنه تم بالفعل اعتقال عدد من المهربين ويخضعون حاليًا للمحاكمة وفقًا للقوانين اللبنانية. وأضاف: “يمكنكم الشعور بالفرق… نحن نحقق تقدمًا في مكافحة التهريب للمرة الأولى في تاريخ لبنان المعاصر”.

وقد أعرب مسؤولون عسكريون أميركيون وإسرائيليون عن ارتياحهم للإجراءات التي تتخذها الحكومة اللبنانية للحد من سيطرة حزب الله على المطار والمعابر الحدودية الأخرى، مع تأكيدهم في الوقت ذاته على ضرورة مضاعفة الجهود في هذا الاتجاه.

سيطرة الدولة على المعابر:

كما أبدى مسؤولون أميركيون تفاؤلًا حذرًا بشأن تعزيز سيطرة الدولة اللبنانية على المعابر الحدودية وانتشار الجيش اللبناني في مناطق الجنوب.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى، وعضو في اللجنة الدولية المشرفة على وقف إطلاق النار في جنوب لبنان: “هناك ما يدعو للأمل… لم يمضِ سوى ستة أو سبعة أشهر، وقد وصلنا إلى مرحلة لم أكن متأكدًا سابقًا من أنها قد تتحقق”.

يُشار إلى أن قوات الأمن اللبنانية قد أحبطت مؤخرًا محاولة لتهريب أكثر من 22 كيلوغرامًا من الذهب إلى حزب الله عبر المطار، وذلك وفقًا لمسؤول أمني رفيع المستوى.

وكانت واشنطن قد شددت مرارًا خلال زيارات المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس على ضرورة إحكام السيطرة على المطار ومنع تهريب الأسلحة والأموال إلى حزب الله.

يُذكر أن حزب الله، الذي فقد العشرات من كبار قادته خلال الحرب مع إسرائيل، خسر أيضًا طريقًا رئيسيًا مهمًا لتهريب الأسلحة كان يمتد من إيران عبر سوريا، وذلك بعد الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024.

كما يواجه حزب الله حاليًا صعوبات كبيرة في عمليات التهريب عبر البحر أيضًا، مما يجعل عملية إعادة بناء قواته في ظل غياب التمويل الكافي أمرًا بالغ الصعوبة.

ضع تعييمك لهذا المقال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى