حروباخر الاخبار

هدنة على نار هادئة: معاهدة المياه بين الهند وباكستان لا تزال معلقة رغم وقف إطلاق النار

أفادت أربعة مصادر حكومية لوكالة “رويترز” بأن معاهدة مياه نهر السند الحيوية بين الهند وباكستان لا تزال في حالة تعليق، وذلك على الرغم من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين البلدين يوم السبت، بعد أيام من الاشتباكات الدامية التي شهدتها المنطقة.

وتنظم معاهدة مياه نهر السند، التي تم توقيعها في عام 1960 بوساطة من البنك الدولي، آلية تقاسم مياه نهر السند وروافده الستة بين الدولتين الجارتين. وبموجب هذه الاتفاقية، تحصل الهند على حقوق الاستخدام الحصري للأنهار الشرقية (الرافي، البياس، ستلج)، بينما تؤول الأنهار الغربية (السند، جيلوم، تشناب) إلى باكستان. ويُشير البنك الدولي إلى هذه المعاهدة باعتبارها واحدة من أنجح الاتفاقيات المائية على مستوى العالم، حيث صمدت على الرغم من نشوب ثلاث حروب بين الجانبين في أعوام 1965، 1971، و1999.

وكانت الحكومة الهندية قد أعلنت في أبريل الماضي عن انسحابها من المعاهدة، وذلك في أعقاب هجوم استهدف مجموعة من السياح الهنود في الجزء الخاضع لسيطرتها من إقليم كشمير، والذي أسفر عن مقتل 23 شخصًا، معظمهم من المدنيين. ونقلت صحيفة “The Hindu” عن مسؤولين هنود قولهم إن “المهاجمين مرتبطون بجماعة جيش محمد” التي تتخذ من باكستان مقرًا لها، في حين نفت إسلام أباد تلك الاتهامات بشدة ووصفتها بأنها “ادعاءات لا أساس لها” في تصريحات رسمية نقلتها وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية (APP).

وعلى الرغم من نجاح جهود التهدئة التي رعتها الأمم المتحدة وأدت إلى اتفاق فوري لوقف إطلاق النار بين الجانبين، إلا أن أربعة مصادر حكومية أبلغت وكالة “رويترز” بعدم إحراز أي تقدم في المحادثات الفنية المتعلقة باستئناف العمل ببنود المعاهدة، حيث لم تُعقد أي اجتماعات رسمية بين الطرفين حتى الآن لمناقشة هذه القضية.

وكان تقرير سابق صادر عن “معهد ستيمسون” الأميركي، المتخصص في قضايا الأمن الإقليمي، قد حذر من أن إلغاء أو تعطيل معاهدة المياه قد يشكل نقطة تحول خطيرة في العلاقات المتوترة بالفعل بين الهند وباكستان، خاصة في ظل الاعتماد الكبير لباكستان على المياه المتدفقة من أراضٍ تخضع للسيادة الهندية.

ضع تعييمك لهذا المقال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى