هل بدأ عصر تمرد الآلات؟ سلسلة حوادث مرعبة تكشف مخاطر التعايش مع الروبوتات

في مشاهد تبعث على القلق وتوثق لحظات من مناطق متفرقة حول العالم، يتضح أن الآلات، التي صُممت لخدمة الإنسان، قد تنقلب عليه بقوة وسرعة مذهلتين في بعض الأحيان.
فمن داخل مصانع الإنتاج الصاخبة إلى فعاليات المهرجانات الاحتفالية، تتكشف وقائع تشير إلى أن الروبوتات ليست بمنأى عن ارتكاب الأخطاء، بل وقد تتسبب في أضرار جسدية وحتى وفيات.
ففي عام 2022، شهدت إحدى مسابقات الشطرنج حادثة مؤسفة حيث تسبب روبوت في كسر إصبع طفل يبلغ من العمر سبع سنوات بعد أن أمسك به. وقبل ثلاثة أشهر فقط، أثار روبوت ذو شكل بشري حالة من الذعر عندما اندفع نحو حشد من الجمهور يصرخ خلال حفل موسيقي في الهواء الطلق بالصين، مما استدعى تدخل رجال الأمن لإبعاده عن الحواجز. وفي عام 2023، لقي عامل مصنع مصرعه بطريقة مروعة بعد أن فشل روبوت في التمييز بينه وبين صندوق من الخضروات، ليقوم بدفعه بقوة قاتلة تجاه حزام النقل.
وقد دق الخبراء ناقوس الخطر محذرين من أنه مع تلاشي الحدود الفاصلة بين الإنسان والآلة، فإن هذه الحوادث المروعة قد تكون مجرد بداية لسلسلة من المخاطر غير المتوقعة.
تفاصيل لأبرز هذه الحوادث المقلقة:
في كوريا الجنوبية عام 2015، عاشت امرأة تجربة مرعبة مع مكنسة كهربائية روبوتية قامت بمحاولة “أكل” شعرها أثناء نومها على الأرض في منزلها بمدينة تشانغ وون. لم تستطع المرأة البالغة من العمر 52 عامًا تحرير نفسها إلا بعد استدعاء رجال الإطفاء الذين قاموا بفصلها عن المكنسة.
وفي مشهد آخر تم التقاطه في 9 فبراير 2025 بمدينة تيانجين الصينية، ظهر روبوت بشري يرتدي سترة زاهية وهو يندفع بشكل غير متوقع نحو حشود من الأشخاص خلف الحواجز خلال مهرجان الربيع. وقد استدعت حركته المفاجئة تدخل قوات الأمن لسحبه بعيدًا خوفًا من إلحاق الأذى بأي شخص. وقد وصفت الجهات المنظمة للحدث ما جرى بأنه “عطل بسيط في الروبوت”، مؤكدة اجتيازه لاختبارات السلامة سابقًا، ومشيرة إلى اتخاذ تدابير إضافية لتجنب تكرار مثل هذه المواقف.
وفي مايو 2025، انتشر مقطع فيديو مروع يظهر روبوتًا بشريًا وهو يهاجم مشغله بعنف أثناء محاولته التحرر من قيوده في مصنع صيني، وهو مشهد وصفه شهود العيان بأنه “ديستوبيا”. تُظهر لقطات كاميرات المراقبة روبوتًا أسود متصلًا برافعة صغيرة يبدأ فجأة في تحريك ذراعيه بشكل عشوائي وعنيف، بينما يحاول رجلان كانا بالقرب منه الاحتماء منه قبل أن يتمكن أحدهما من سحب الرافعة لإيقاف الروبوت.
وفي عام 2023، زعم أحد المارة في بريطانيا تعرضه لهجوم من قبل روبوت توصيل تابع لسلسلة متاجر “كو-أب” بعد أن صدم كلبه. وذكر براين داوسون البالغ من العمر 56 عامًا أن الروبوت اصطدم بكلبه “بيبا” أثناء سيرهما على الرصيف، ونتيجة لغضبه، قام بدفع الروبوت على جانبه، مما أطلق إنذاره وأصدر ضوضاء عالية، مشيرًا إلى أن إدارة المتجر رفضت تحمل مسؤولية الحادث.
وفي حادثة أخرى وقعت عام 2021 في مصنع “جيغا تكساس” التابع لشركة تسلا بالقرب من أوستن، تعرض مهندس لهجوم من قبل روبوت صناعي خلال عطل دموي. وقد شهد زملاء العمل في حالة من الرعب الآلة المخصصة لالتقاط وتحريك قطع الألومنيوم وهي تثبت الرجل وتغرز مخالبها المعدنية في ظهره وذراعه، تاركة آثار دماء على أرضية المصنع، مما أدى إلى إصابته بجروح مفتوحة.
وفي عام 2015، لقي عامل متعاقد مصرعه في مصنع فولكس فاجن بألمانيا بعد أن أمسك به روبوت صناعي وضغطه على لوحة معدنية. وقد أشارت التحقيقات الأولية إلى أن خطأ بشريًا كان السبب وراء الحادث، وليس عطلًا في الروبوت نفسه، الذي كان مبرمجًا لتنفيذ مهام متعددة في عملية التجميع ويعمل عادة في منطقة محددة داخل المصنع.





