الجيش السوداني يحقق تقدمًا ميدانيًا ويُجلّي مدنيين محاصرين في أم درمان وسط دعوات إقليمية للتدخل

أفاد مصدر عسكري بأن الجيش السوداني يواصل عملياته العسكرية محققًا تقدمًا على ثلاثة محاور رئيسية، وذلك عقب سيطرته على مدينة الخوي في ولاية غرب كردفان. وقد نشر الجيش مقطع فيديو يظهر قواته أمام مقر رئاسة محلية الخوي بعد استعادتها من قوات الدعم السريع يوم الأحد.
وأشار مراسلون إلى أن قوات الجيش السوداني، مدعومة بالدبابات، تفرض سيطرتها على مناطق واسعة من حي الجامعة الواقع غرب جامعة أم درمان الإسلامية. وتمكنت القوات في الجبهة الغربية داخل الحي من الاستيلاء على مدرعة قتالية سليمة تركتها قوات الدعم السريع.
وعلى صعيد آخر، فتح الجيش السوداني جبهة قتال شرقية بمحاذاة نهر النيل الأبيض داخل حرم الجامعة، حيث سيطر على مجمع الداخليات المكون من ثلاثة مبانٍ، ويواصل تقدمه في هذا الاتجاه نحو كلية الطب.
كما نفذ سلاح الجو السوداني غارات جوية دقيقة يوم أمس استهدفت تجمعات لقوات الدعم السريع في مدينة بارا بولاية شمال كردفان، وذلك للمرة الثانية ضمن العمليات المستمرة لتأمين المدينة الواقعة شمال الأبيض.
وفي سياق إنساني، نفذ الجيش السوداني عملية معقدة لإجلاء مدنيين كانوا محاصرين في منطقة العشرة بأم درمان (صالحة بحر) بعد تفشي الأوبئة ونقص حاد في مقومات الحياة الأساسية كالماء والطعام، نتيجة لحصار قوات الدعم السريع واستخدامهم كدروع بشرية ومنعهم من المغادرة.
وعلى صعيد الخدمات، بدأت حكومة ولاية الخرطوم في اتخاذ خطوات عملية لإعادة تأهيل واستئناف الخدمات العلاجية والتشخيصية في مدينة المعلم الطبية بالعاصمة.
وفي تطور منفصل، ناشد مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة “تحرير السودان”، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باستغلال زيارته المرتقبة للشرق الأوسط للضغط على دولة الإمارات لوقف ما وصفه بـ”تمويل الإبادة الجماعية” في السودان واحترام سيادة البلاد.
وفي تغريدة له عبر منصة “إكس”، قال مناوي: “ننتظر زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، الإدارة الحالية معروفة بموقفها ضد الجنجويد منذ عام 2003، نأمل أن ينصح الرئيس ترامب الإمارات بوقف تمويل الإبادة الجماعية واحترام سيادتنا”.
وتأتي هذه الدعوة في ظل تصاعد القتال في السودان وتزايد الاتهامات بتورط أطراف إقليمية في “دعم جماعات مسلحة متهمة بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق، خاصة في دارفور”.
ويرى مراقبون أن زيارة الرئيس ترامب للمنطقة قد تحمل تحولات في الموقف الأمريكي تجاه الأزمة السودانية، التي يعتبرها البعض “مهملة” و “منسية” في السياسة الأمريكية، خاصة في عهد ترامب الحالي.





