“الكرملين يؤكد: موسكو مستمرة في استعداداتها لمحادثات أوكرانيا بإسطنبول وتشكك في حياد أوروبا”

أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، اليوم الثلاثاء، أن روسيا تواصل تحضيراتها للمفاوضات المزمع عقدها في مدينة إسطنبول التركية بتاريخ 15 مايو الجاري.
وفي تصريحات للصحفيين، أوضح بيسكوف أن تحديد ممثل روسيا في هذه المفاوضات مع أوكرانيا سيتم الإعلان عنه في الوقت الذي يراه الرئيس فلاديمير بوتين مناسبًا.
كما لفت بيسكوف إلى أن الدول الأوروبية تتخذ موقفًا داعمًا لأوكرانيا بشكل كامل، وهو ما يجعل ادعاءها اتباع نهج متوازن في أي مفاوضات أمرًا غير ممكن.
ورداً على سؤال حول إمكانية مشاركة قادة أوروبيين على طاولة المفاوضات في تركيا، قال المتحدث باسم الكرملين: “أقترح عليكم مجددًا التركيز على تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. فبالحديث عن مشاركة أوروبا في عملية تفاوضية محورية كهذه، ونظرًا لوقوف أوروبا بشكل مطلق إلى جانب أوكرانيا، فإنه لا يمكنها أن تدعي الحياد والتوازن في هذا الشأن”.
وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد أعلن في وقت سابق عن اقتراح لاستئناف المفاوضات المباشرة مع أوكرانيا دون أي شروط مسبقة، مشيرًا إلى أنه سيناقش مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إمكانية استضافة إسطنبول لهذه المحادثات.
وأكد بوتين على الدور الهام الذي يمكن أن يلعبه الرئيس التركي في تسهيل الحوار بين الطرفين الروسي والأوكراني، معربًا عن اعتقاده بإمكانية بدء هذه المفاوضات في 15 مايو في إسطنبول، ودعا إلى إجراء محادثات بناءة بين الجانبين.
وفي سياق متصل، صرح الرئيس الروسي بأن تحقيق السلام لا يمكن أن يتم من خلال تصعيد الصراع أو “الحفر المتهور للخنادق”، بل عبر التوصل إلى تسوية مستدامة وطويلة الأمد.
تجدر الإشارة إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، كانت قد بذلت جهودًا للتوسط لإنهاء الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، وشهد هذا الإطار إجراء محادثات روسية أمريكية رفيعة المستوى في الرياض في 18 فبراير الماضي، حيث اتفق الطرفان على تهيئة الظروف لاستئناف التعاون وإزالة القيود على عمل سفارتي البلدين.





