اقتصاداخر الاخباراوروبا

تحذيرات من انهيار الإسترليني: خطط الإصلاح الضريبي تثير قلق الاقتصاديين البريطانيين

أطلق خبراء اقتصاديون تحذيرات شديدة اللهجة من احتمالية مواجهة بريطانيا لأزمة “فورية وقاسية” في قيمة الجنيه الإسترليني، إذا ما تم تطبيق خطط حزب “إصلاح المملكة المتحدة” بقيادة نايجل فاراج، التي تهدف إلى إجراء تخفيضات ضريبية واسعة النطاق، وذلك وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “تليجراف” البريطانية.

وأوضح سيمون فرينش، المحلل لدى مؤسسة “بانمور ليبيرم”، أن المقترحات التي يطرحها حزب “إصلاح المملكة المتحدة”، والتي تشمل إعفاء ملايين العمال من ضريبة الدخل، وتخفيض ضريبة الشركات، والقضاء على قوائم انتظار الخدمة الصحية الوطنية، ستؤدي حتمًا إلى تدهور حاد في قيمة العملة البريطانية.

وأشار فرينش إلى أن تطبيق الوعود الانتخابية لبرنامج “إصلاح المملكة المتحدة” سيؤدي إلى ظهور فجوة مالية ضخمة تقدر بنحو 80 مليار جنيه إسترليني، وهو ما سينعكس سلبًا على تكاليف الاقتراض للأسر والشركات والدولة بأكملها.

من جانبه، رفض ريتشارد تايس، نائب زعيم حزب “إصلاح المملكة المتحدة”، هذه التحليلات، ووصفها بأنها “هراء صبياني”. وأكد أن هذه التقديرات لم تأخذ في الاعتبار الوفورات التي ستحققها حكومة “الإصلاح” من خلال تقليص حجم الدولة، وإلغاء الرسوم الصفرية الصافية، وفرض رسوم تأمين وطني أعلى على أصحاب العمل الذين يوظفون عمالًا أجانب.

وشدد فرينش على أن مسألة خفض الهجرة أصبحت بالغة الأهمية لحزب العمال، الذي يواجه خطر فقدان أصوات الناخبين لصالح حزب “الإصلاح”. وتظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن حزب العمال يتمتع بوضع قوي للفوز في الانتخابات المقبلة.

ويرى فرينش أن الحملة الصارمة التي يشنها كير ستارمر، زعيم حزب العمال، على الهجرة “قللت من فرص طرح حزب الإصلاح لأجندته الاقتصادية في الانتخابات العامة لعام 2029”. وأضاف: “الخطط التي نعتقد أنها ستُحدث فجوة مالية فورية تتراوح بين 70 و80 مليار جنيه إسترليني سنويًا، ستؤدي في رأينا إلى احتمال كبير لحدوث أزمة جنيه إسترليني فورية وعنيفة”.

ضع تعييمك لهذا المقال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى