اخر الاخبارصحة

مفاجأة صادمة: عادة يومية شائعة قد تسرع الخرف رغم ممارسة الرياضة!

في نتائج بحثية حديثة، سلط فريق من العلماء في المركز الطبي بجامعة فاندربيلت الضوء على تأثيرات بعيدة المدى لعادات نمط الحياة على صحة الدماغ، وخاصة فيما يتعلق بمرض ألزهايمر.

وكشفت الدراسة أن قضاء فترات طويلة في وضع الجلوس أو الاستلقاء يمكن أن يزيد بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، حتى لدى الأفراد الذين يدمجون التمارين الرياضية في روتينهم اليومي.

لطالما أكد الخبراء على أهمية ممارسة 150 دقيقة على الأقل من النشاط البدني أسبوعيًا للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالجلوس لفترات ممتدة، مثل العمل المكتبي أو مشاهدة التلفزيون. لكن الدراسة الأمريكية الجديدة تشير بوضوح إلى أن ممارسة الرياضة في أوقات الفراغ وحدها قد لا توفر حماية كافية ضد مرض ألزهايمر إذا كان الفرد يقضي معظم يومه جالسًا.

قام الباحثون بمتابعة حالة أكثر من 400 شخص تجاوزت أعمارهم الخمسين عامًا ولم يكونوا يعانون من الخرف في بداية الدراسة. طُلب من المشاركين ارتداء جهاز لمراقبة النشاط البدني لمدة أسبوع كامل، ثم قورنت بيانات النشاط بنتائج اختبارات الأداء الإدراكي وفحوصات الدماغ التي أجريت على مدار السنوات السبع اللاحقة.

أظهرت النتائج أن الأفراد الذين يقضون وقتًا أطول في الجلوس شهدوا انخفاضًا أكبر في حجم “الحصين”، وهو منطقة حيوية في الدماغ مسؤولة عن الذاكرة والتعلم. وقد لوحظ تسارع هذه الظاهرة بشكل خاص لدى الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر، بغض النظر عن ممارستهم المنتظمة للتمارين الرياضية.

كما كشفت الدراسة أن الأشخاص الذين يحملون جين APOE-e4، وهو عامل وراثي معروف يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، كانوا أكثر عرضة لهذه المخاطر المرتبطة بالجلوس المطول. يُذكر أن هذا الجين يزيد من احتمالية الإصابة بالمرض بمقدار عشرة أضعاف، ويحمله حوالي 2% من السكان.

أوصت الدكتورة ماريسا غونيات، الباحثة الرئيسية في الدراسة، بأهمية تقليل الوقت المخصص للجلوس، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يلتزمون ببرنامج رياضي منتظم.

وقالت: “إن تقليل مدة الجلوس لا يقل أهمية عن ممارسة التمارين الرياضية اليومية في سبيل تقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر”.

وأضافت البروفيسورة أنجيلا جيفرسون، الباحثة المشاركة في الدراسة: “تؤكد النتائج على ضرورة أخذ فترات راحة متكررة من الجلوس على مدار اليوم والتحرك بشكل دوري لتحفيز وظائف الدماغ”.

وفي حين أن الدراسة لم تحدد الآلية الدقيقة التي تربط بين الجلوس المطول وزيادة خطر الإصابة بألزهايمر، افترض الباحثون أن الخمول قد يعيق تدفق الدم بشكل سليم إلى الدماغ، وهو ما قد يؤدي على المدى الطويل إلى تغييرات هيكلية في الدماغ تساهم في تطور مرض ألزهايمر.

نُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة “Alzheimer’s & Dementia: the Alzheimer’s Association”.

ضع تعييمك لهذا المقال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى