تصعيد مرتقب: إسرائيل تُعزز دفاعاتها الشمالية وتُقيّم سيناريوهات رد “حزب الله” عقب مقتل الطباطبائي

يُواصل الجيش الإسرائيلي استنفاره على الحدود الشمالية، مُعززاً دفاعاته الجوية ورافعاً مستوى الجاهزية بشكل كبير، تحسباً لما تُسميه “جولة إضعاف” ضد “حزب الله”. تأتي هذه التطورات في أعقاب اغتيال القائد العسكري البارز في الحزب، هيثم الطباطبائي، في غارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأحد.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن المؤسسة الأمنية تُركّز هجماتها على تزايد قوة الحزب وجهود إعادة تأهيله. ونتيجة لعمليات تقييم الوضع، توقع الخبراء العسكريون عدداً من الاحتمالات لرد “حزب الله” على الاغتيال. تشمل هذه السيناريوهات إطلاق صواريخ كثيفة نحو العمق الإسرائيلي، أو محاولات تسلل إلى إسرائيل أو مواقع الجيش داخل لبنان، بالإضافة إلى احتمال تفعيل الحوثيين لعملية انتقامية نظراً لارتباط الطباطبائي الوثيق بهم.
وفي سياق متصل، شدد مصدر أمني إسرائيلي على ضرورة تنفيذ “جولة الإضعاف” قبل نهاية العام الجاري، مؤكداً أن قتالاً لبضعة أيام قد يُضعف “حزب الله” لسنوات طويلة. ورفض المصدر الاعتماد على الحكومة اللبنانية للقيام بهذه المهمة. وعزّز مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي هذا التوجه، مُشيراً إلى الدعم المالي الضخم الذي تتلقاه أذرع إيران في المنطقة، بما في ذلك “حزب الله”، الذي يتهمونه برفض التفاوض الجدي حول نزع سلاحه.
تُعدّ الغارة التي أودت بحياة الطباطبائي وأربعة من رفاقه، والتي وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها “دقيقة وناجحة”، هي الضربة الخامسة التي تستهدف الضاحية الجنوبية منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل عام. ويُمثل الطباطبائي أعلى مسؤول عسكري يُقتل منذ المواجهة الدامية التي انتهت العام الماضي وخلّفت الحزب مُنهكاً.
وكان الطباطبائي، الذي نعاه “حزب الله” رسمياً، قد تولى القيادة العسكرية بعد مقتل أبرز أركان الحزب في الحرب السابقة. ووفقاً لمصادر، كان مسؤولاً عن “ملف اليمن” وعلاقته بالحوثيين، كما شارك في دعم قوات النظام في سوريا قبل سقوطه. من جانبها، دعت السلطات اللبنانية والمجتمع الدولي إلى وقف الخروقات الإسرائيلية المستمرة، والعمل على حصر السلاح في يد الدولة، وهو التزام ترفض قيادة “حزب الله” تنفيذه باستمرار.





