عاجلمحلي

نجاة 5 أشخاص إثر انهيار جزئي لعقار آيل للسقوط في الإسكندرية.. وتساؤلات حول قرار ترميم مُهمل

شهد أحد العقارات السكنية القديمة في حي كرموز بمحافظة الإسكندرية شمال مصر، انهيارًا جزئيًا مفاجئًا أدى إلى إصابة عدد من السكان، دون تسجيل وفيات.

تمكنت فرق الحماية المدنية بالإسكندرية من إنقاذ خمسة أشخاص عالقين، من بينهم طفلتان وسيدة مسنة، بعد انهيار أجزاء من العقار المكون من أربعة طوابق مساء الثلاثاء. أسفر الحادث عن إصابة ثلاثة أشخاص وتضرر أجزاء من المبنى الذي كان قد صدر بشأنه قرار ترميم قبل سبع سنوات دون أن يتم تنفيذه.

تلقت الجهات المختصة بلاغًا يفيد بسقوط أجزاء من أسقف أحد المباني في شارع النيل بمنطقة كرموز، مع وجود سكان محاصرين بالداخل. تحرك على الفور ضباط قسم كرموز، وقوات الحماية المدنية، وسيارات الإسعاف إلى الموقع، حيث جرت عمليات الإنقاذ والإخلاء وسط تجمع سكاني كبير.

تفاصيل قرار الترميم المهمل

كشفت عمليات الفحص أن العقار قديم ومُصنَّف كآيل للسقوط منذ سنوات، وصدر قرار بضرورة ترميمه في عام 2018، لكنه ظل معلقًا بسبب رفض السكان إخلاءه. تسبب الانهيار الداخلي في احتجاز عدد من السكان داخل شققهم قبل أن تتمكن فرق الإنقاذ من تحريرهم. استخدم رجال الحماية المدنية السلالم لإخلاء العالقين في الأدوار العليا عبر النوافذ والشرفات، وتم نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية.

من جانبه، أصدر الفريق أحمد خالد، محافظ الإسكندرية، توجيهات للأجهزة التنفيذية بوضع حواجز حديدية حول محيط العقار لضمان سلامة المارة، وذلك لحين الانتهاء من الإجراءات الفنية اللازمة.

تزايد انهيارات المباني الساحلية

في سياق متصل، سلطت دراسة علمية حديثة نُشرت مؤخرًا في مجلة Earth’s Future الدولية المتخصصة في المناخ، الضوء على وضع مدينة الإسكندرية الساحلية، حيث رجحت الدراسة حدوث زيادة ملحوظة في انهيارات المباني الساحلية خلال العقدين الماضيين. وأوضحت أن تآكل السواحل المتزايد وارتفاع منسوب سطح البحر خلال الأربعين عامًا الماضية يعدان من العوامل الرئيسية التي أسهمت في زيادة الانهيارات الهيكلية للمباني نتيجة للتآكل السريع لأساساتها. وأشارت الدراسة إلى أن أكثر من 7,000 مبنى معرضة حاليًا للخطر، مبينة أن معدل انهيار العقارات ارتفع من مبنى واحد سنويًا إلى ما يزيد عن 40 مبنى في السنة.

ضع تعييمك لهذا المقال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى