نتنياهو يبرر طلب العفو: “استمرار المحاكمة يمزقنا”.. والاعتراف بالذنب شرط لابيد للعفو

عقب تقديمه لطلب العفو الرسمي إلى الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، أوضح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الدوافع وراء خطوته المثيرة للجدل. وفي كلمة مصورة اليوم الأحد، أكد نتنياهو أن السبب الأساسي هو الحاجة الماسة إلى “الوحدة الوطنية” لمواجهة التحديات الهائلة واغتنام الفرص العظيمة التي تواجه إسرائيل.
وصرح نتنياهو بأن “استمرار محاكمته يمزق البلاد من الداخل، ويثير خلافات عميقة، ويُعمّق الانقسامات”. وأضاف أنه مقتنع بأن إنهاء المحاكمة فورًا سيساهم بشكل كبير في “خفض التوترات وتعزيز المصالحة الواسعة” التي تحتاجها الدولة.
عقبات وإغراءات دولية
أشار نتنياهو إلى أنه تردد كثيرًا قبل اتخاذ القرار، لكن الكفة رجحت بسبب “ما حدث في الآونة الأخيرة”، بما في ذلك طلب مثوله للإدلاء بشهادته ثلاث مرات في الأسبوع بسبب تشكيلة القضاة، وهو ما وصفه بأنه “مطلب مستحيل” وغير مفروض على أي مواطن آخر.
كما أخذ نتنياهو بعين الاعتبار النداءات المتكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى نظيره الإسرائيلي، والتي حثت على إنهاء المحاكمة فوراً لدفع المصالح الحيوية المشتركة بين البلدين ضمن نافذة زمنية قد لا تتكرر.
انقسام في الساحة السياسية
بينما أيد وزير الدفاع يسرائيل كاتس قرار نتنياهو ودعا هرتسوغ للاستجابة له، انتقد زعيم المعارضة يائير لابيد هذه الخطوة بشدة. وخاطب لابيد الرئيس هرتسوغ، مؤكدًا أن العفو عن نتنياهو لا يمكن أن يتم “قبل إقراره بالذنب وانسحابه من الحياة السياسية”.
تجدر الإشارة إلى أن نتنياهو، الذي دفع ببراءته من تهم الفساد الثلاث الموجهة إليه منذ عام 2019، لم يعترف بالذنب. والقواعد القانونية تمنع الرئيس عادة من منح العفو دون اعتراف المتهم، إلا في “ظروف دراماتيكية استثنائية تحسم قضائياً”.





