تحذير دولي كارثي: مئات الآلاف من النازحين في غزة يواجهون خطر الغرق بسبب الفيضانات وشتاء الإيواء
أزمة المناخ والنزاع: كيف تحول الفيضانات الوشيكة خيام غزة إلى مصائد مائية؟

أطلقت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) تحذيراً شديد اللهجة بشأن المصير المروع الذي ينتظر مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة، مشيرة إلى أنهم يواجهون خطراً حقيقياً ومباشراً للغرق بسبب الظروف الجوية القاسية والفيضانات المتوقعة خلال فصل الشتاء. هذه الكارثة المحتملة تضاف إلى التحديات الإنسانية واللوجستية التي يعيشونها بالفعل.
⛺ النازحون في مهب العاصفة
يُقيم جزء كبير من سكان غزة النازحين حالياً في خيام بدائية أو مآوٍ مؤقتة تقع في مناطق منخفضة أو قريبة من السواحل والمناطق المعرضة لتجمع مياه الأمطار والسيول. ويشمل خطر الغرق والفيضانات عوامل متعددة:
البنية التحتية المدمرة: دمار شبكات الصرف الصحي والبنية التحتية للطرق يزيد من سرعة وكمية المياه المتدفقة، مما يحول مناطق الإيواء إلى برك ومستنقعات غير صالحة للسكن.
الملاجئ غير الآمنة: الخيام والمنشآت المؤقتة لا توفر أي حماية ضد مياه الأمطار الغزيرة، مما يعني أن المياه يمكن أن تغمرها بسرعة، معرّضة حياة الأسر، خاصة الأطفال وكبار السن، للخطر المباشر.
النزوح المتكرر: قد يضطر النازحون إلى التحرك والنزوح مرة أخرى بحثاً عن مناطق أكثر ارتفاعاً وجفافاً، مما يزيد من معاناتهم الجسدية والنفسية.
🆘 نداء المنظمة الدولية للهجرة
دعت المنظمة الدولية للهجرة المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى التحرك العاجل لتوفير حلول سكن أكثر استدامة ومقاومة للعوامل الجوية، إضافة إلى مضخات سحب المياه ومواد عازلة. وشددت المنظمة على أن التعامل مع أزمة الإيواء في غزة لم يعد يتعلق بالاحتياجات اليومية فحسب، بل هو مسألة حياة أو موت مع دخول ذروة فصل الشتاء.
الوضع الحالي يحتم وضع خطط إجلاء طارئة للمناطق الأكثر عرضة للغرق قبل أن تتسبب الأمطار في كارثة جماعية لا يمكن تداركها.





