اخبار العالماخر الاخبارعاجل

“حالة استنفار وطني”.. السوداني يضع القوات المسلحة على أهبة الاستعداد لمواجهة عواصف المنطقة.

من بغداد.. رسائل الحزم واليقظة: القائد العام للقوات المسلحة يأمر برفع درجة الجاهزية القصوى.

في تحرك استراتيجي يعكس حساسية المشهد الإقليمي مطلع عام 2026، أصدر رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة العراقية، محمد شياع السوداني، توجيهات مشددة لكافة الصنوف والتشكيلات العسكرية بضرورة رفع مستوى الجاهزية القتالية إلى الدرجات القصوى. وتأتي هذه الأوامر في ظل مناخ إقليمي مضطرب يستوجب أعلى مستويات الحيطة والحذر لحماية السيادة الوطنية وتثبيت ركائز الاستقرار الداخلي.

مرتكزات التوجيه الرئاسي: لماذا الاستنفار الآن؟

أوضح السوداني أن العراق، ورغم تحقيقه قفزات في ملف الأمن الداخلي، لا يمكنه الانفصال عن محيطه الملتهب، مستنداً إلى عدة رؤى:

  • اليقظة الاستخباراتية: التوجيه شمل تفعيل غرف العمليات المشتركة وتكثيف الجهد الاستخباري لرصد أي تحركات مشبوهة قد تحاول استغلال انشغال المنطقة بالصراعات الجانبية.

  • تأمين الحدود السيادية: شدد القائد العام على ضرورة تعزيز القطعات العسكرية المرابطة على الحدود، وضمان انسيابية التنسيق بين مختلف القوى الأمنية لمنع أي خروقات محتملة.

  • الحفاظ على المكتسبات: تهدف هذه الخطوة في يناير 2026 إلى طمأنة الشارع العراقي والمستثمرين بأن الدولة تمتلك القوة الكافية لحماية منجزات البناء والإعمار من أي ارتدادات خارجية.

تحديات الجغرافيا في عام 2026

يرى مراقبون أمنيون أن دعوة السوداني لرفع الجهوزية ترتبط بتحديات معقدة:

  1. خارطة الصراعات المتغيرة: تسارع الأحداث في الدول المجاورة يفرض على بغداد اتخاذ مواقف دفاعية استباقية لضمان عدم تحول الأراضي العراقية إلى ساحة لتصفية الحسابات.

  2. مكافحة فلول الإرهاب: الاستنفار يقطع الطريق أمام أي محاولة من الخلايا النائمة لاستغلال الاضطراب الإقليمي لشن هجمات تهدف لزعزعة الثقة بالأمن العام.

  3. التوازن الدبلوماسي والعسكري: يسعى العراق لإرسال رسالة مفادها أنه طرف “قوي ومحايد”، يمتلك القدرة على حماية نفسه وتأمين مصالحه الاستراتيجية في قلب العاصفة.

الخلاصة

تمثل توجيهات السوداني في مطلع عام 2026 تأكيداً على أن الأمن القومي العراقي خط أحمر لا يقبل التهاون. إن رفع جهوزية القوات المسلحة ليس مجرد إجراء احترازي، بل هو رسالة سيادية واضحة بأن “بلاد الرافدين” باتت تمتلك زمام المبادرة، وأن عين المقاتل العراقي ستبقى ساهرة لحماية فجر الاستقرار من أي تقلبات قد تعصف بالمنطقة.

ضع تعييمك لهذا المقال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى