اخبار العالماخر الاخبارعاجل

“تمرد في عدن”.. المجلس الانتقالي الجنوبي يرفض قرار “حل نفسه” ويتهم الرياض بالضغط

في تطور مفاجئ هز الأوساط السياسية في اليمن مطلع عام 2026، أصدرت قيادات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بياناً طارئاً من العاصمة المؤقتة عدن، أعلنت فيه الرفض القاطع لأي توجه يهدف إلى “حل المجلس” أو إنهاء وجوده السياسي. ووصف البيان هذه الخطوة بأنها “باطلة ومخالفة للإرادة الشعبية”، في إشارة إلى عمق الخلاف المتنامي داخل معسكر حلفاء “التحالف العربي”.

جوهر الصراع: ضغوط إقليمية ورفض ميداني

كشف البيان الصادر اليوم السبت 10 يناير 2026 عن كواليس الأزمة، مسلطاً الضوء على نقاط الخلاف الرئيسية:

  • اتهام الرياض: اتهمت جهات في الانتقالي العاصمة السعودية الرياض بممارسة ضغوط مكثفة لفرض صياغة سياسية جديدة تقضي بدمج أو حل المكونات السياسية الجنوبية، وهو ما اعتبره المجلس محاولة لتهميش “القضية الجنوبية”.

  • عدم الشرعية: شدد المجلس في بيانه على أن وجوده يستمد شرعيته من “التفويض الشعبي” في الجنوب، وأن أي قرار يصدر من الخارج بحله هو قرار “غير قانوني ولا يساوي الحبر الذي كُتب به”.

  • التمسك بالمكتسبات: أكد القادة الميدانيون في عدن أن القوات المسلحة الجنوبية ستظل الضامن الوحيد لتحقيق تطلعات الشعب في استعادة دولته، محذرين من مغبة المساس بالهيكل التنظيمي للمجلس.

تداعيات الأزمة على مشهد يناير 2026

يرى مراقبون للشأن اليمني أن هذا الرفض يضع المنطقة أمام سيناريوهات معقدة:

  1. تصدع التحالفات: قد تؤدي هذه المواجهة إلى شرخ عميق بين المجلس الانتقالي والرياض، مما قد يؤثر على الترتيبات الأمنية في المحافظات الجنوبية.

  2. العودة لمربع التصعيد: يخشى الشارع اليمني من أن يتحول الخلاف السياسي إلى صدام ميداني في عدن والمحافظات المجاورة، مما يهدد حالة الاستقرار النسبي.

  3. مستقبل المفاوضات الشاملة: يأتي هذا التوتر في وقت حرج تحاول فيه القوى الدولية الدفع نحو تسوية شاملة للأزمة اليمنية، وهو ما قد يتعثر إذا لم يتم احتواء مطالب “الانتقالي”.


الخلاصة

بين إصرار “الانتقالي” على البقاء والضغوط الإقليمية لإعادة ترتيب الأوراق، تدخل عدن مطلع عام 2026 نفقاً جديداً من التجاذبات السياسية. إن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان المجلس سيتمكن من الصمود في وجه “قرار الحل”، أم أن هناك معادلة إقليمية جديدة سيتم فرضها على الأرض في جنوب اليمن.

ضع تعييمك لهذا المقال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى