“موسكو تستقبل الشرع”: قمة حاسمة بين بوتين والشرع غداً الأربعاء.. هل تكتمل صياغة “عقد الشراكة الجديد” لسوريا 2026؟

قمة موسكو: بوتين والشرع يرسمان “خارطة طريق” الاستقرار السوري
أعلن الكرملين اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في موسكو غداً الأربعاء. تأتي هذه الزيارة، وهي الثانية للشرع إلى العاصمة الروسية، في توقيت جيوسياسي حساس، حيث تسعى دمشق لترسيخ سيادتها الكاملة بينما تتطلع موسكو لضمان مصالحها الاستراتيجية في منطقة شرق المتوسط.
أجندة القمة: ملفات فوق الطاولة (تحليل يناير 2026):
إعادة الضبط الاستراتيجي: يسعى الرئيس الشرع إلى “إعادة تعريف” العلاقة مع موسكو لتكون مبنية على السيادة الكاملة، مع الالتزام بالاتفاقيات السابقة التي تضمن بقاء القواعد الروسية (حميميم وطرطوس) مقابل دعم تقني وعسكري مستدام.
إعادة الإعمار والاقتصاد: مطلع 2026، سوريا بحاجة ماسة لإعادة بناء البنية التحتية للطاقة والنقل. موسكو، عبر نائب رئيس وزرائها ألكسندر نوفاك، أبدت استعداداً كبيراً لدخول الشركات الروسية في مشاريع إعمار ضخمة.
دمج الشمال والانسحاب الهادئ: تتزامن القمة مع أنباء عن سحب روسيا لقواتها من مطار القامشلي (شمال شرق)، مما يشير إلى تفاهمات روسية-سورية لتمكين دمشق من فرض سيطرتها الكاملة بعد اتفاقات الدمج الأخيرة مع “قسد”.
جدول: محطات في العلاقات السورية الروسية (2025 – 2026):
| التاريخ | الحدث الرئيسي | النتيجة الاستراتيجية |
| ديسمبر 2024 | سقوط النظام السابق | موسكو تتبنى نهجاً براغماتياً مع القيادة الجديدة |
| أكتوبر 2025 | أول زيارة للشرع لموسكو | تأكيد احترام الاتفاقيات الدولية والقواعد العسكرية |
| 27 يناير 2026 | إعلان الكرملين عن القمة الثانية | الانتقال من “تثبيت الأمن” إلى “البناء الاقتصادي” |
لماذا تعد هذه القمة “اختباراً للثقة” مساء اليوم؟
يرى المحللون في مطلع 2026 أن بوتين يريد التأكد من أن دمشق، رغم انفتاحها على الغرب والمنطقة، ستظل “حليفاً موثوقاً” يحفظ التوازن الروسي في الشرق الأوسط. وفي المقابل، يحتاج الشرع إلى الدعم الروسي في المحافل الدولية لرفع العقوبات بالكامل وتوفير القمح والأدوية، مما يجعل القمة “مقايضة ذكية” للمصالح في عام الحسم السوري.
الكرملين (بيان رسمي): “سيناقش الرئيسان آفاق تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، مع التركيز على دور روسيا في دعم الاستقرار الإقليمي وإعادة بناء الاقتصاد السوري مطلع هذا العام.”
الخلاصة: 2026.. دمشق وموسكو وتوازن المصالح
بحلول مساء 27 يناير 2026، يرسل لقاء “بوتين-الشرع” رسالة للعالم بأن سوريا الجديدة لا تقطع مع الماضي، بل “تُهذبه” بما يخدم استقلالها. إن قمة الأربعاء هي الخطوة النهائية في رحلة الشرع لتثبيت شرعية دولية متوازنة تجمع بين الشرق والغرب مطلع هذا العام.





